العمل الاسلامي : التعليم العالي في الأردن ينحدر انحدارا شديدا
جفرا نيوز
قال حزب جبهة العمل الاسلامي ان خبراء أكاديميين من أبناء الحزب حللوا نتائج تقرير امتحان الكفاءة الجامعي الصادر عن هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي والمركز الوطني للاختبارات للفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2014/2015.
وبين الحزب في رسالة الى رئيس الوزراء كشف عنها الثلاثاء ان الخبراء توصلوا إلى نتيجة واضحة بلا لبس أن التعليم العالي في الأردن ينحدر انحدارا شديدا، في الوقت الذي كنا فيه نتغنى برأس المال المعرفي الذي يمتلكه وطننا الحبيب.
تاليا نص الرسالة :
دولة السيد رئيس الوزراء الأكرم
الموضوع: تقرير امتحان الكفاءة الجامعية 2014-2015
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،
لقد اطلع المكتب التنفيذي للحزب بقلق كبير على نتائج تقرير امتحان الكفاءة الجامعي الصادر عن هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي والمركز الوطني للاختبارات للفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2014/2015، حيث قام مجموعة من الخبراء الأكاديميين من أبناء الحزب بتحليله، وتوصلوا إلى نتيجة واضحة بلا لبس أن التعليم العالي في الأردن ينحدر انحدارا شديدا، في الوقت الذي كنا فيه نتغنى برأس المال المعرفي الذي يمتلكه وطننا الحبيب.
دولة الرئيس :
إننا نتطلع دوما لازدهار وطننا وشعبنا، وإن خير من يمثل وجه الأردن ويجلب الاستثمار من ناحية، ويستقطب كوادر الأردنيين للخارج من ناحية أخرى هو النمو والتطور في قطاع التعليم والتعليم العالي بالدرجة الأولى، وحينما نلحظ هذا الانحدار فإننا معنيون جميعا حكومة ومؤسسات وأحزابا وأفرادا بوقف التراجع والخروج بالحلول والتوصيات الجادة والتي من شأنها إعادة الأمور إلى نصابها.
لقد بين التقرير بأن نسبة النجاح في المستوى الأول من الاختبار والذي يقيس المهارات العامة التي ينبغي أن تكون من مخرجات التعليم العالي لم تتعدى 41.30%، ومن بين عشرة مهارات أساسية تبين إتقان أربعة منها فقط وبالحدود الدنيا من نسبة النجاح، وكذلك فإن نسبة الإتقان في المستوى الثاني والذي يقيس المهارات التخصصية ضمن سبع عائلات تخصصية لم تتعدى 44.67%.
إن هذه النتائج تعتبر أدق مؤشر رقمي يشير لانحدار مخرجات التعليم العالي الأردني، حيث ان تلك المخرجات تمس جميع قطاعات الحياة ومجالات العمل الاقتصادي والاجتماعي والأمني والسياسي والصحي والتعليمي والقيمي وغيرها من مختلف المجالات، وإن هذا الانعكاس سوف يحدث التراجع والانحدار في كل تلك المجالات والذي سيكون بالنهاية على حساب الوطن.
دولة الرئيس :
إننا ومن خلال استقراء تلك النتائج فإننا نشعر بوجود أيدي تعبث بمقدرات هذا الوطن وعلى رأسها قطاع التعليم والذي يعاني انحدارا حادا في مخرجاته استنادا للتقرير وتحليله، ونعتقد ان هذا الانحدار ناتج عن التدخل الأمني، والفساد الإداري، واختلال معايير القبول والإبتعاث والتعيينات.
لذا فإننا نوصي بما يلي:
1. إعادة النظر في شكل الرقابة الأكاديمية من جهة التعليم العالي على الجامعات الأردنية.
2. تطبيق معايير الجودة الأكاديمية على كافة الجامعات الأردنية وإلزامها بإنفاق نسبة من الإيرادات على جودة التعليم.
3. رفع القبضة الأمنية عن الجامعات والتدخل بالتعيينات انطلاقا من معيار "الولاء" بغض النظر عن معيار الكفاءة والاستحقاق المنهجي.
4. كشف شبهات الفساد في ملف الإيفاد والبعثات ومحاسبة المسؤولين عنه.
5. أن يتحول امتحان الكفاءة الجامعية إلى متطلب تخرج للمرحلة الجامعية الأولى.
6. رفع الاهتمام بملف التعليم والتعليم العالي إلى أقصى درجات الأهمية لدى السلطتين التشريعية والتنفيذية، واهتمام رئيس الوزراء شخصيا بهذا الملف الحساس.
7. إنشاء نقابة أساتذة الجامعات الأردنية لما للنقابات من دور في الارتقاء بالمهنة والرقابة على الأداء ومحاسبة المسؤولين جنبا الى جنب مع الوزارات القائمة.
8. رفع أيدي أصحاب رؤوس الأموال المتنفذين عن القرارات الأكاديمية في الجامعات الخاصة، وإلزام الجامعات الخاصة بمعايير الإنفاق على المرافق والخدمات وسلم الرواتب وعدم التعدي عليه.
9. التزام الجامعات الحكومية بنسبة قبول الموازي المقرة من مجلس التعليم العالي وعدم تجاوزها لانعكاساتها على جودة التعليم في الجامعات الحكومية.
10. إنفاق الحكومة على الجامعات الحكومية وعدم إشغال إداراتها بالبحث عن مصادر تمويل بدلا من التركيز على التطوير الأكاديمي داخل المؤسسات الجامعية.
11. ضرورة مراجعة كافة البرامج الجامعية بكافة التخصصات وطرح منهجيات عالمية كأفضل الممارسات العالمية في التعليم العالي.
12. إعادة الهيبة للبحث العلمي وزيادة الإنفاق عليه وعدم التعدي على مخصصاته بحجة تقليل النفقات.
13. إعادة النظر بمعايير الترقية للدرجات العلمية واعتماد معيار الكفاءة التدريسية للأستاذ الجامعي وعدم الاكتفاء بمعايير المساهمات البحثية فحسب.
14. إعادة النظر بسياسات القبول وإلغاء الكوتات والاستثناءات.
آملين منكم يا دولة الرئيس لعلمنا بدوركم الأكاديمي الرائد قبل السياسي أن يوضع ملف التعليم العالي على أعلى درجات سلم الأولويات لدى حكومتكم سائلين المولى التوفيق للجميع.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام
الأمين العام
محمد عواد الزيود - See more at: http://www.ammonnews.net/article.aspx?articleno=226971#sthash.5PDDZK5D.dpuf