حابس المراعية يا رئيس الحكومة


جفرا نيوز _ جواد الخضري
اشتكى اهالي قرية دبة حانوت التابعة للواء القويرة من سوء الخدمات المقدمة لهم , خلال التجوال استوقفني منظر أربعة اطفال أمام منزل ولو هناك تسمية اخرى للمنزل لكنت كتبتها , لكن الصور تغني عن الوصف .
استأذنت فدخلت وليتني لم أدخل , بيت متهالك يسكنه حابس سالم المراعية مع أطفاله الاربعة أكبرهم منال اربعة عشر عاما وأصغرهم عبدالله ثمانية سنوات ينتظرون عودة والدهم بفارغ الصبر أملين أن يحمل معه من ما يسد رمقهم وليساعدهم بحل واجباتهم المدرسية وغسل ملابسهم على الرغم من أنه يقرأ ويكتب فقط ولكن الظروف فرضت عليه أن يحفظ مواد أبناءه الدراسية أملا منه بأن يصبحوا يوما من حملة الشهادات ويعيشوا حياة تختلف عما يعيشها الان .
التقت "جفرا نيوز" حابس المراعية الذي يقطن منزل متهالك تعود ملكيته لاناس من خارج القرية كانوا يضعون به بعض من الاغنام والدجاج , رغم ذلك سكن حابس المنزل دون أجرة وفي فصل الشتاء ولحظات سقوط المطر يذهب ابناءه الى الجيران لتفادي الدلف ويعودون حتى يتوقف المطر عن الهطول .
عودة لقصة حابس الذي قال , بأن زوجته تركته قبل ما يقارب الثماني سنوات وكان عبدالله عمره تسعة أشهر فآثر على نفسه أن لا يتزوج من امرأة اخرى كي لا يبتعد عن أطفاله أو ربما لا تتقبلهم والاهم من ذلك لا يملك ما يعينه على الزواج من أخرى , فكان الاب والام والصديق والرفيق لابناءه .
يقول حابس تقدمت لطلب وظيفة " عامل وطن " وهذا ليس عيبا بل اعتبره عمل شرف لكي استطيع الانفاق على ابنائي واكفيهم ونفسي الحاجة والطلب من الناس ولنعيش بكرامة , الا انني لم استطع الحصول على العمل فلا واسطة أو معارف يتوسطون لي , فأخذت أبحث عن عمل هنا وهناك في القرية وكوني لا استطيع مغادرتها لانني لا أقدر أن اترك اطفالي لوحدهم لانني أقوم في الصباح وأجهزهم للذهاب لمدارسهم وانطلق بحثا عن العمل ومن ثم أعود قبل عودتهم من المدارس لاحضر لهم طعام الغداء مما قد يسره الله عز وجل لي ولابنائي .
ولدى سؤاله إن كان يملك أرضا أو منزل أو يتقاضى راتب من التنمية الاجتماعية نفى ذلك كله وأضاف بأنه قبل عام أو أكثر نصحه بعض من سكان المنطقة بالتوجه للتنمية الاجتماعية للحصول على معونة أو توفير سكن له ولابناءه من سكن المكرمة الملكية للأسر العفيفة والتي منها خمسة مساكن لم يقطنها من تسلموها منذ ما يزيد على سبعة سنوات علما بأن وحدتين منهما تم تسليمهما لأسر لا يقطنون القرية ويعملون على تأجيرهما وفعلا تقدم لهم بطلب معونة فكان الجواب لو أن والدتهم من تعيلهم لحصلوا على معونة !!!!!؟؟؟؟!!!!! ومع ذلك قام موظفي التنمية الاجتماعية بزيارته قبل خمسة شهور تقريبا او يزيد ولم يتلقى جواب .
مهما كتبنا عن وضعه تعجز الكلمات عن الوصف فالواقع مرير والصورة ربما تغني .