الدستور باقية وراسخة

جفرا نيوز- تعيش جريدة الدستور اليومية هذه الفترة "خضة" مرتبطة بالأحوال المالية التي تعيشها والحديث المتصاعد عن تفاقم أزمتها ورهان البعض على بقائها واستمرارها. المتشائمين يدّعون أن الصحيفة في طريقها إلى الإغلاق ويضعون جملة من الأسباب التي يقولون أنها تدعم رؤيتهم هذه، بالمقابل هناك من يراهن على رسوخ المؤسسة وقدرتها على تجاوز أزمتها مقدمين جملة من العناصر التي تدعم رؤيتهم. بين هاتان الرؤيتان هناك أخذ ورد كبير، لكن الحقيقة التي تتجلى وضوحا بعد الحوار العريض المطروح داخل المؤسسة وفي أروقة أجهزة الدولة هي أن الدستور باقية وستستمر. هذه الحقيقة لها ما يدعمها وعلى رأسها وجود قرار سياسي على أعلى المستويات ببقاء الدستور، وهو قرار يستلزم اتخاذ قرارات عاجلة لدعم مسيرة الصحيفة وهي قرارات أتخذ بعضها بالفعل وتأخذ الآن طريقها للتنفيذ. ثاني عناصر قوة الدستور يتمثل في عمق المؤسسة وتراكم الخبرة فيها و وجود عناصر مادية كثيرة تستطيع أن تستند إليها أقلها ممتلكات الصحيفة التي تتجاوز قيمتها 10 ملايين دينار وأسمها التجاري الذي تقدمت بعض الأطراف بعروض للحصول عليه مقابل 10 ملايين دينار أيضا. ولمن لا يعرف فهناك تنازع بين جهات ومؤسسات خاصة عديدة للدخول في شراكة مع صحيفة الدستور رغبةً في استثمار اسمها وتاريخها في تقديم منتج إعلامي بوجه جديد. الدستور باقية والرهان على استمرار مسيرتها رهان رابح لمن يتبناه وكل الزوابع التي تثار من حولها هي زوابع يثيرها أما محب خائف يطرح مخاوفه بصوت عالي دون أن يعلم أنها تخدم الجهات الأخرى المتمثلة بحاسد شامت.