آلاف الأردنيين يشيعون السنديانة الحمراء .. يعقوب زيادين "صور"

 
جفرا نيوز - حنين البيطار
شارك آلاف المواطنين في تشيع جثمان المناضل العربي الشيوعي يعقوب زيادين في مسقط رأسه قرية السماكية بالكرك، المشيعون الذين مثلوا الطيف السياسي والاجتماعي الاردني بكافة مشاربه وحضروا من مختلف مناطق المملكة هتفوا للفقيد وللمبادئ التي ناضل من اجلها مؤكدين على استمرارهم في النضال من اجل تحقيقها.
جنازة الفقيد المهيبة التي انطلقت من منزله في عمان استقبلتها حشود شعبية في منطقة الثنيّة ليتم تشيعه الى السماكية حيث أقيمت له مراسم جنائزية في كنيسة "كنيسة السماكية للروم الكاثوليك" ، حيث تخللت المراسم كلمات لشخصيات وطنية ودينية اسلامية ومسيحية ذكّرت مناقب الفقيد ونضالاته وما مثله من رمزية، حيث كان الطبيب الانسان صديق المستضعفين والفقراء من جهة وعدو الظلم والتسلط والتطرف من جهة أخرى كما رمزية تجسيده لوحدة المصير حيث كان نائباً -منتخباً- عن محافظة القدس عام  ١٩٥٦.
وكان لافتاً كثافة الرايات الحمراء وأعلام الأردن وفلسطين وسورية التي رفرفت فوق موكب الجنازة تلبية لوصيته ورمزية ما ناضل من أجله.
بدوره أكد الناشط البعثي ضرار البستنجي في تصريح لـ"جفرا نيوز" الذي حضر مراسم التشييع أن يعقوب زيادين رمزٌ لكل المخلصين والمناضلين في الأردن وإن مايمثله للقوميين لا يقل قيمةً عنه كمناضل وزعيم يساري. وأن العزاء الحقيقي ومايخفف من وطأة فقده هو هذه الكثافة والتنوع الذي شهده المشاركون في  التشييع ورمزية الرايات والأعلام والشعارات التي رُفعت والتي تؤكد أن المؤمنين بالنضال والسائرين على درب زيادين كُثُر ومصمّمون على المضي قدماً.
فيما أشار د. موفق محادين لـ"جفرا نيوز" رئيس رابطة الكتاب الأردنيين الى التاريخ النضالي للفقيد ودلالات هذا الحشد الشعبي والتنوع السياسي والديني الذي شارك في مراسم التشيع والذي يؤكد إلتفاف المخلصين وتوحدهم في ذات السياق النضالي الذي يناقض ويرفض مشروع الهيمنه الصهيوني الامريكي الرجعي العثماني الجديد الذي يستهدف المنطقة ويستفز كل المناضلين بالتصدي له في فلسطين وسوريا والعراق ولبنان واليمن والأردن.
 الناشط الحراكي أمجد الحباشنة رأى في رحيل المناضل العربي زيادين بدايات أسس لها أؤلئك المناضلين الكبار الذين استعصوا على حسابات الماكسب والبيع والشراء واختاروا أوطانهم وقضاياهم وأمتهم وأنكروا ذاتهم فكانوا محط اجماع ولم يساموا يوما على مبادئهم فكانوا موضع ثقة للناس وللشباب وللمستقبل ورأى في هذا الحشد الكبير شكلا لمضمون الوفاء لكل تلك القيم السامية التي تحلى بها الزعيم الراحل زيادين 
عضو المكتب السياسي في الحزب الشيوعي الأردني د. عمر عوّاد أكد لـ"جفرا نيوز"  على قدسية المكانة التي يحظى بها الزعيم الراحل. وأن نهجه ومبادءه  ستبقى المنارة التي تنير درب الشيوعيين في الأردن واعتبر أن هذا الحشد الجماهيري والسياسي دليلٌ على مكانة الفقيد وثقة الجماهير بالفكر الشيوعي وتكامل العلاقة مع القوى السياسية القومية واليسارية الأخرى في الأردن.