النواب يقر توصيات لجنة التوجيه الوطني حول الصحف الورقية
جفرا نيوز - خاص
اقر مجلس النواب التوصيات التي تضمنها تقرير لجنة التوجيه الوطني بشأن الصحف الورقية بما فيها دراسة ملف المطابع في جريدة الراي والتحقق من وجود شبهة فساد فيها.
وكانت لجنة التوجيه الوطني النيابية اوصت الحكومات ضمان إستمرارية الصحف الورقية من خلال تحمل مسؤوليتها الأخلاقية إتجاهها وخاصة (الرأي والدستور) كون مساهميهما الرئيسيين من جهات ذات منفعة عامة، وذلك تقديرا للدور الوطني الذي تقوم به الصحف اليومية الورقية في تغطية الخبر الرسمي وخوض معارك الوطن الإعلامية بالنيابة عن الدولة.
وطالبت اللجنة خلال مناقشة مجلس النواب امس الاحد ازمة الصحف الورقية إلغاء مدونة السلوك الحكومي في التعامل مع الصحافة الورقية اليومية خاصة البندين 3 و 4 منها والعودة إلى النظام السابق بتعزيز ورفع أعداد الإشتركات بدلا من حصرها بالإشتراك المباشر وربطها بكشوفات توافق عليها رئاسة الوزراء
كما طالبت اللجنة بكف يد الحكومة عن التدخل في أي واسطات مباشرة أو غير مباشرة في التعيينات بكافة الأقسام بصحيفتي "الرأي" و"الدستور" وذلك لتمكين إدارتي الصحيفتين من تنفيذ إعادة الهيكلة للتخلص من الحمولات الزائدة
وطالبت اللجنة في توصياتها التحقيق في صحة معلومات حول بإتلاف مستندات الذمم المالية المستحقة لشركة "الدستور، وتحريك القضية لدى هيئة مكافحة الفساد والمدعي العام ومحاسبة الجهات المسؤولة عن ذلك.
وكان مقرر اللجنة النائب د. هايل الدعجة قال في بداية الجلسة إن الصحافة الورقية اليومية في الأردن تواجه "أزمة عميقة" تتمثل بتحديات مالية وإدارية وتسويقية وتشغيلية جسام، إنعكست سلبا على كوادرها الصحفية والإعلامية والإدارية والفنية،
وأثرت بالتالي على منتجها الإعلامي ورسالتها الخالدة، منذرة بمستقبل مجهول وتحد لإستمرارية صدورها، الأمر الذي يحتم علينا كنواب أمة أن نستنهض كافة الأطراف المعنية ونضعها أمام مسؤولياتها الوظيفية والأخلاقية والوطنية من خلال تشخيص المعضلة والوقوف على أسبابها وسبل تذليل العقبات التي تواجهها، حتى لا نجد أنفسنا يوما، أمام كارثة إنهيار هذه القلاع الإعلامية الوطنية العريقة، الواحدة تلو الأخرى، والتي أثبتت خلال فترات المحن التي عصفت بمنطقتنا وبأردننا الحبيب بأنها كانت وما زالت وستبقى، بإذن الله، الصوت الوطني الصادق الذي يعول عليه، وجزء لا يتجزأ من "أمن الدولة" الأردنية والدرع والجبهة الإعلامية المتقدمة للذود عن حمى هذا الوطن العظيم في الوقت الذي أصبح فيه الإعلام يشكل مرتكزا أساسيا في توجيه الرأي العام في عالم اليوم المضطرب.
وأشار إلى أنه في الوقت الذي ساهم فيه إعلام موجه بإنهيار وتفكيك دول من حولنا، كان أعلامنا الأردني، وعلى قمة هرمه صحافتنا اليومية الورقية، بعد رعاية الله وتوفيقه، تخوض حروب الدولة الأردنية على مختلف الجبهات الوطنية وفي مختلف الظروف والأوقات، وتواكب همة قائد البلاد العالية ويقظة أجهزتنا الأمنية وقواتنا المسلحة ورباطة جأش شعبنا الأبي بمسؤولية قل نظيرها للحفاظ على ثرى الوطن وإنجازاته والمضي بسفينته إلى بر الآمان بقيادة ربانها البارع جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله مع رجالات الوطن الأوفياء وصحافته المنتميةوالمنحازة إلى ضمير شعبنا ومصالح وطننا وأمتنا العربية والإسلامية.
واضاف الدعجة :"من الخطأ الفادح أن نتعامل بسطحية مع صحافتنا الورقية اليومية بلغة الأرقام ومقياس الربح والخسارة، وأنها مجرد شركات مساهمة تنتج سلعا إستهلاكية، بل يجب النظر إليها كمشاريع وطنية عملاقة تقدم منتجا إعلاميا وفكريا رسائليا يوجه الرأي العام الداخلي ويسوق الأردن خارجيا ويواجه الهجمات الإعلامية المغرضة التي تستهدف أمن وسلامة البلاد والعباد التي توازي بتأثيرها في عالم اليوم قوة الرصاصة والمدفع والطائرة".
وقال الدعجة :"أنه إيمانا وإعترافا منا بأهمية الرسالة الوطنية العظيمة التي تضطلع بها هذه الصروح الإعلامية العريقة، إجتمعت لجنة التوجيه الوطني والإعلام النيابية يوم الأربعاء الموافق 11/03/2015 لمناقشة أزمة صحيفة الدستور وبحضور كافة الأطراف المعنية وذلك بناءا على توجيهات سعادة رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة، بضرورة إيلاء الموضوع العناية والأهمية القصوى، وذلك إثر الإجتماع الذي عقد في مكتب رئاسة مجلس النواب يوم الإثنين الموافق 9/3/2015 مع نقابة الصحفيين وبحضور نقيبها سعادة الزميل طارق المومني وممثلين عن الصحيفة، حيث تقدمت
نقابة الصحفيين إلى سعادة رئيس مجلس النواب بمذكرة حملت رقم ن ص/2/77 مؤرخة في 8/3/2015 (مرفق صورة عن المذكرة) بينت فيها خطورة الأزمة التي تواجهها الصحيفة والتي وصلت إلى مرحلة خطيرة تهدد بقاءها، وعبرت النقابة عن قلقها إزاء توقف رواتب الصحفيين منذ أربعة أشهر وإنقطاع التأمين الصحي منذ شهرين، مطالبة مجلس النواب الكريم مساندة النقابة وجريدة الدستور لإيجاد حلول عملية وسريعة لإنقاذ الصحيفة، وقدمت عددا من المقترحات التي سنتناولها في هذا التقرير".
واضاف :"وتأسيسا على ما ذكر أعلاه، ناقشت لجنة التوجيه الوطني والإعلام الأزمة التي تواجه صحيفة الدستور في الإجتماع الذي حضره سعادة نائب رئيس اللجنة د. محمد الحاج، وسعادة د. هايل ودعان الدعجة، مقرر اللجنة، وسعادة النائب عبد الله الخوالدة، وسعادة النائب د. جميل النمري، وسعادة النائب وصفي الزيود، وسعادة النائب د. موسى أبو سويلم، وسعادة النائب علي الخلايلة، وسعادة النائب عدنان السواعير".
وزاد: "كانت اللجنة قد قررت دعوة كافة الأطراف المعنية بهذه الأزمة للجلوس جميعا حول طاولة واحدة، في بيت الشعب الأردني، مجلس النواب، الحاضن للحوار الوطني المسؤول، وحتى نتجنب تكرار إشكالية أن يلقي طرفا اللائمة على الطرف الأخر في غيابه.