د. زعرب: »التأمين الالزامي« الجديد وازن بين المنافع والتزامات المستفيدين

جفرا نيوز - قال الدكتور وليد زعرب مدير عام الشركة الاردنية الفرنسية للتأمين عضو مجلس الاتحاد الاردني لشركات التأمين ان نظام التأمين الالزامي الحالي اعد من قبل مديرية مراقبة اعمال التأمين في وزارة الصناعة والتجارة عام 1985 تم الاتفاق على ان يعاد النظر في هذا النظام مرة كل سنتين ليظل يتلاءم والظروف الاقتصادية والوضع التأميني العالمي وكل ما يخص اعمال التأمين في الاردن. واضاف الدكتور زعرب بانه منذ ذلك التاريخ لم يجر اي تعديل على هذا النظام الى ان نشأت هيئة تنظيم قطاع التأمين لتنظيم عمل قطاع التأمين ومواكبة اعمال شركات التأمين وتطويرها بحيث تتماشى ومتطلبات المجتمع. وما حدث اليوم بالنسبة لاسعار التأمين الالزامي لا يعتبر رفعا للاسعار بل اعادة دراسة شاملة لوضع بوليصة التأمين الالزامي من حيث الشروط والمنافع والمزايا المعطاة للمواطن حسب متطلبات العصر بالاضافة الى سعر التأمين المعتمد. وقال مدير عام الشركة الاردنية الفرنسية للتأمين ان هيئة تنظيم قطاع التأمين واتحاد شركات التأمين تعاونوا على عمل دراسة كاملة من حيث جدول التعويضات الموجودة على بوليصة التأمين الالزامي وهذا الجدول يتناول جانبين: الجانب الاول هو رفع سقف التأمين عن البنود الدارجة في النظام القديم او المعمول به حاليا. اما الجانب الثاني فهو زيادة منافع اضافية على جدول التعويضات لم تكن موجودة من قبل كتعويض الوفاة كان في السابق 8500 دينار وقد اصبح في الجدول الجديد عشرة الاف دينار، اما الاصابات الجسمانية فكانت ثلاثة الاف وخمسمائة دينار فأصبحت خمسة الاف دينار. السقف الاعلى للبوليصة للحادث الواحد كان مائة الف دينار وقد اصبح الان سقفا غير محدود، والمقصود هنا بالحادث الواحد هو الحادث الكبير مثل حوادث الباصات، بالاضافة الى التعويضات عن الضرر المعنوي، فوات المنفعة بسقف يصل الى خمسة وسبعين الف دينار، وهذه البنود لم تكن موجودة في النظام السابق. وقال الدكتور زعرب ان هناك بندين في البوليصة تم شطبهما وقد كانا لصالح شركات التأمين وهما رسم فتح الحادث عند وقوع الحادث والاستهلاك على قطع الغيار التي يتم استبدالها وقد كان هذا الرسم يتراوح بين ستة بالمئة وثلاثين بالمئة حسب عمر المركبة مما زاد العبء على شركات التأمين، واذا اردنا ان نكون منصفين فان زيادة قيمة التأمين الالزامي لم تأت متوافقة مع المنافع الجديدة والتعويضات التي ادخلت على بوليصة التأمين وقد اصبح ذلك مجحفا بحق شركات التأمين. وحول الفروق في اسعار التأمين الالزامي قال مدير عام الشركة الاردنية الفرنسية للتأمين عضو مجلس الاتحاد الاردني لشركات التأمين ان هذه الاسعار وقعت بناء على دراسة شاملة قامت بها هيئة تنظيم قطاع التأمين بعد ان استأنست بآراء جميع الاجهزة صاحبة العلاقة مثل وزارة النقل والمعهد المروري التابع للامن العام والعلاقات العامة في مديرية الامن العام والجمعية الاردنية للوقاية من حوادث الطرق وهؤلاء ارتأوا بعد دراسات رسمية اكتوارية ان هذه الاسعار يجب ان تكون كما هي الان. واكد بان تحديد اسعار التأمين الالزامي هي عملية مجحفة بحق المواطن وبحق شركات التأمين وان الحل الافضل هو في تعويم اسعار التأمين لان السائق الجيد يتحمل السائق غير الجيد فاذا ما تم تعويم الاسعار فان السائق صاحب السجل النظيف من الحوادث يجب ان يكافأ والشخص الذي يحتوي سجله على الكثير من الحوادث يجب ان يعاقب وذلك عن طريق رفع قيمة التأمين الذي سيدفعه. واضاف بان طموح شركات التأمين هو في تعويم الاسعار لكن هذا يتطلب المساندة من الجهات التي لها علاقة بهذه المسألة بحيث تكون مستعدة ومجهزة لاستيعاب هذا الوضع وعلى سبيل المثال فان ادارة ترخيص السواقين غير مؤهلة حاليا لكي تعطي شركات التأمين سجلا مروريا عن اي سائق. كذلك فان هناك نقطة هامة جدا وهي من هو الشخص المعني بالتأمين هل هو مالك السيارة ام السائق؟ واذا ما قام ابن المالك الذي لم يتجاوز عمره الثامنة عشرة بقيادة سيارة والده فهل يعامل بنفس الدرجة التي يعامل بها والده وعند وقوع الحادث؟ هذه المسائل يجب ان تحدد وان تكون واضحة قبل تعويم الاسعار. واكد الدكتور زعرب بانه لا نية الان لرفع اسعار التأمين الشامل وهذه المسألة تتعلق بكل شركة بشكل فردي اذ تعتمداسعار هذا التأمين على الدراسات التي تجريها هذه الشركات من الداخل وحتى لو قامت بعض الشركات برفع اسعارها فان ذلك سيتم بشكل فردي وحسب اوضاع الشركات نفسها. وحول مسألة التعويض عن الحوادث والاشكالات التي تحدث بين بعض شركات التأمين والمواطنين الذين تتعرض سياراتهم للحوادث قال الدكتور وليد زعرب ان هناك انواعا من هؤلاء المواطنين نوع يعرف الشروط الموجودة في بوليصة التأمين وهؤلاء لا توجد معهم اي مشكلة لانهم يعرفون ما لهم وما عليهم. وفئة لا تعرف شيئا عن بوليصة التأمين ولديهم قناعة تامة بان على شركة التأمين ان تعيد لهم سياراتهم جديدة مائة بالمائة. وهناك نوع ثالث يريد ان يربح ويكسب من وراء الحادث عن طريق شركة التأمين. واشار د. زعرب ان قطاع التأمين قطاع مهم وحيوي ويجب ان نحافظ عليه لان شركات التأمين توظف حوالي الفين ومائتين شخص كما ان هناك مهنا رديفة للتأمين وتعتمد اعتمادا كليا على شركات التأمين وهذه المهن تبدأ من المحامين وتنتهي بتجار قطع غيار السيارات والميكانيكيين والكهربائيين. وناشد الدكتور زعرب المواطنين بان لا يعتبروا بوليصة التأمين شهادة لقيادة السيارة بسرعة كبيرة وتعريضها للحوادث فكل تعويضات شركات التأمين لا يمكنها ان تعيد رب عائلة لعائلته اذا ما تعرض لحادث مروري قاتل مهما كانت قيمة التعويض اي ان الضرر المعنوي احيانا لا يمكن ان تعوضه كل المبالغ مهما كانت قيمتها. وتمنى على المواطنين ان ينظروا الى شركات التأمين على اساس انها شركات وجدت من اجل خدمتهم وليست شركات نصب واحتيال كما يحلو للبعض ان يسميها. جريدة الدستور