نداء أردني لمواجهة اللجوء السوري

الكويت- قال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في قمة في العاصمة الكويتية أمس إن دولا تعهدت بتقديم 3.8 مليار دولار للمساعدة في الأزمة الإنسانية في سورية. واختتمت في الكويت مساء أمس، أعمال المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية، بالإعلان عن تعهد الدول وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في الجلسة الختامية للمؤتمر إن هذه التعهدات تفوق ما سجله المؤتمر الاول للمانحين عندما بلغ مجموع التعهدات نحو 1.5 مليار دولار وتخطى كذلك مجموع التعهدات في المؤتمر الثاني عندما بلغ 2.4 مليار دولار. كما أطلق الأردن أمس نداء للعالم بأسره لمساعدته ودعمه في تمويل خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية للعام 2015 التي تقدر الاحتياجات التمويلية لتنفيذها بنحو 3 مليارات دولار، خلال الكلمة التي ألقاها رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور في افتتاح المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية المنعقد حاليا في الكويت. ولفت النسور، رئيس الوفد الأردني المشارك في القمة، الى ان خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية للعام 2015 تحدد الأعباء وتقيم الاحتياجات لكل من اللاجئين والمجتمعات المستضيفة على حد سواء، مشيرا الى حجم الاعباء التي يتحملها الأردن بعد أن أصبح ثالث أكبر دولة في استضافة اللاجئين على أرضه. وتعمل الأمم المتحدة على جمع أموال لتمويل جهود الإغاثة لمساعدة 18 مليون شخص داخل سوريا واللاجئين في أنحاء المنطقة جراء حرب أهلية مستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام ومساعدة الدول والمجتمعات التي تواجه صعوبات في استضافتهم. وقال "أود أن أعلن من على هذا المنبر أن الأردن قد استنفد موارده إلى الحد الأقصى واستهلكت بنيته التحتية وتراجعت خدماته وتأثرت إنجازاته ولم يعد قادرا علي تقديم ما اعتاده لمواطنيه حيث أن الأردن يستضيف حوالي (4ر1 ) مليون سوري مسجلين بالاسم والرقم وتاريخ الدخول يشكلون حوالي 20 %من سكان المملكة". وتعهدت الولايات المتحدة ودول عربية خلال المؤتمر بتقديم أكثر من مليار دولار لتخفيف الأزمة الإنسانية في سورية. ووعدت واشنطن بتقديم مبلغ 507 ملايين دولار كما تعهدت الكويت بدفع 500 مليون دولار. وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامانثا باور إن بلادها ستقدم 507 ملايين دولار لمواجهة الأزمة الإنسانية في سورية. ودعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح المجتمع الدولي ومجلس الأمن بشكل خاص إلى ايجاد حل ينهي مأساة الشعب السوري. وأضاف أن هذا المؤتمر الثالث الذي تستضيفه الكويت يهدف لمواجهة "أكبر كارثة إنسانية عرفتها البشرية في تاريخنا المعاصر للتخفيف من معاناة الأشقاء في سورية التي يعيشونها بعد دخول هذه الكارثة الإنسانية عامها الخامس." وتقول الأمم المتحدة التي تعقد المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية إن هناك حاجة لمساعدة 18 مليون سوري داخل سورية أو لجأوا إلى دول بالمنطقة بسبب الحرب الأهلية المستمرة منذ أربع سنوات كما يجب مساعدة الدول والمجتمعات التي تكافح لتغطية نفقات استضافتهم. وتعهدت الإمارات أيضا بدفع 100 مليون دولار/ كما أعلنت السعودية تقديم 60 مليون دولار إضافية. وقال وزير المالية السعودي إبراهيم العساف في المؤتمر "يسرني أن أعلن تقديم مساعدات جديدة بمبلغ 60 مليون دولار وعند إضافة المبلغ الذي لم يتم تخصيصه في المساعدات السابقة يصبح إجمالي المبلغ المتاح للصرف خلال الفترة المقبلة ما يزيد عن 150 مليون دولار." وقتل نحو 200 ألف شخص وتشرد قرابة نصف سكان سورية بسبب الصراع. وارتفع عدد من يحتاجون إلى مساعدة إنسانية بنسبة 2.9 % في غضون عشرة أشهر فقط. وتشارك في المؤتمر 78 دولة وأكثر من 40 هيئة ومنظمة دولية. وتمكن المؤتمران السابقان لدعم الوضع الإنساني في سورية واللذان عقدا في الكويت خلال السنتين الماضيتين من الحصول على تعهدات بلغ إجماليها 1.5 مليار دولار في المؤتمر الأول و2.4 مليار دولار في المؤتمر الثاني. وطالب رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام أمس المجتمع الدولي بتمويل خطة قيمتها مليار دولار لدعم اللاجئين السوريين على أراضي بلاده. وكان الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح أمير الكويت استقبل أمس رئيس الوزراء الدكتور النسور واعضاء الوفد الأردني المشارك في المؤتمر الدولي الثالث . واعرب النسور عن شكر وتقدير الأردن لمواقف دولة الكويت الداعمة للمملكة بقيادة سمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح، منوها بان دولة الكويت كانت سباقة في الوفاء بالتزاماتها تجاه الأردن بموضوع المنحة الخليجية التي ستسهم في تنفيذ عدد من المشروعات التنموية والخدمية. وأكد النسور عمق العلاقات الأخوية التي تربط الأردن ودولة الكويت والحرص على تعزيزها في مختلف خدمة لمصالح البلدين والشعبين الشقيقين. وعرض التحديات التي تواجه المملكة في ظل الاوضاع الاقليمية غير المستقرة وتداعيات الازمة السورية على الأردن الذي يستقبل نحو 4ر1 مليون لاجئ سوري ما يشكل ضغوطات على القطاعات الرئيسة في المملكة لا سيما التعليم والصحة وفرص العمل. وأكد ان الأردن وفي ظل هذه الظروف ومحدودية الموارد يحتاج أكثر من أي وقت مضى الى دعم اشقائه واصدقائه لتجاوز التحديات الصعبة التي تواجهه. كما اعرب النسور عن الشكر والتقدير للكويت وسمو امير دولة الكويت على هذه المبادرة الانسانية باستضافة المؤتمر الثالث للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية مثلما اعرب عن شكره لرئيس مجلس الوزراء الكويتي سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح لحرصه على تعزيز العلاقات الثنائية وللسفير الكويتي في عمان الدكتور حمد الدعيج على متابعته الحثيثة لمسيرة العلاقات بين البلدين. واعرب سمو أمير الكويت خلال اللقاء الذي حضره عدد من الوزراء والمسؤولين في البلدين والسفيران الأردني في الكويت، والكويتي في عمان عن الأمل بان تكون النتائج التي يتمخض عنها المؤتمر افضل من المؤتمرين السابقين. وأكد أهمية حسن إدارة الأموال التي تساهم فيها الدول والمنظمات الدولية لصالح دعم الشعب السوري، وان تخصص لغايات الاغاثة الانسانية وضرورة ان لا تذهب كنفقات تشغيلية من قبل الامم المتحدة كرواتب ودراسات وغيرها، مضيفا ان الدول المانحة يجب ان تعرف الاموال التي تقدمها من بداياتها وحتى نهاياتها. وطلب سمو أمير الكويت من النسور نقل تحياته الى جلالة الملك عبدالله الثاني وحرص سموه على تعزيز مسيرة العلاقات الثنائية خدمة لمصلحة البلدين والشعبين الشقيقين. كما التقى النسور رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، على هامش المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم لوضع الانساني في سوريا المنعقد في الكويت. من جهته، أكد رئيس الوزراء الكويتي ان الحكومة الكويتية لديها توجيهات من سمو امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بأن لا تتردد في دعم المشروعات المتفق عليها بين البلدين، وان لا تتردد ايضا في تقديم المساعدات الانسانية ومحاربة الارهاب.-(وكالات)