ليلة سقوط السلطة الرابعة:لا مكان للفقراء في نقابة الصحفيين الأردنيين
جفرا نيوز-هشام زهران
زحف قانون النقابة-أقصد نقابة الصحافيين الأردنيين-بكامل اناقته وصرامته على رؤوس الصحفيين المنتسبين للنقابة وأطاح بحوالي 300 رأسا من سجلات الصحفيين الممارسين وبكل هدوء وابتسامة واثقة يصرّح سعادة النقيب المحترم ومن خلفه يصفّق أعضاء المجلس المنتخب(هذا قانون!!)
الصحافيون الساقطون من سجلات النقابة بالتأكيد لم يكونوا في نزهة في شوارع الحمراء بـ"بيروت" ولا في وفود رسمية خارج الأردن للتعرف على أحدث وسائل الاعلام الالكتروني بل جميعهم-بالتأكيد-لا يملكون تسديد رسوم النقابة ولا حتى تسديد فاتورة كهرباء ولا قسط بنك أو ثمن حبة ليمون يداوون به صداع يومي في تدبير أمورهم!!
سازعم اني متحدث رسمي –على الأقل لدقائق- باسم الجرح الصحفي وأفتح سجلات كثيرة من ضمنها ازمة الصحافة الورقية ومأساة مؤسسات صحفية تتهاوى بدات ولم تنته بصحيفة العرب اليوم التي تم تشريد ما لايقل عن 66 صحفي من العاملين فيها دون ان ينال احد منهم حقوقه او تخدمه النقابة بتوفير فرصة عمل له ولو كملحق بقسم الصيانة في دائرة رسمية أو مراسل (شاي وقهوة) وليس مراسل صحفي في مؤسسات الدولة!!
ملف الحقوق الصحفية ما زال مسكوتا عنه منذ عقود، وهو خارج سجلات النقابة واجتماعات مجالسها المتلاحقة!!
ملفات وملفات ما زالت خارج نطاق الزمن النقابي ومنها لعبة اصحاب بعض المواقع الاخبارية مع المطبوعات والنشر حيث يلجأ بعض اصحاب المواقع الى تعيين رئيس تحرير ويعطيه راتبه لمدة شهر ثم يدير له ظهره ليضطر بعد شهور للاستقالة ولم ياخذ قرشا واحدا فالقانون يعطي صاحب وسيلة الاعلام اشهر طويلة لاستبدال رئيس تحريره ولكنه لا يمنح الصحفي أسبوعا واحدا اضافيا لتسديد رسوم نقابته المتراكمة منذ سنوات!!
لماذا استيقظ الضمير القانوني الصحفي في هذا التوقيت بالذات؟؟هل أفلست النقابة؟؟هل نحن مقبلون على مرحلة تنظيف شامل للطبقة الإعلامية القديمة واستبدالها بطبقة حديثة العهد؟؟
بالمحصلة يبدو انه لا مكان لفقراء الصحفيين الأردنيين في سجلات النقابة العظيمة التي مضى على تاسيسها أكثر من نصف قرن ولم يعد صوت الصحفي في هذه الايام مهما لاعضاء المجلس ولا للنقيب لأنه اصبح خارج السجل !!
للمفقودين الرحمة وللنقابة ومجلسها ونقيبها من بعدهم طول البقاء!!