"الوطني لحقوق الإنسان" يدعو لتعديل التشريعات المتعلقة بحرية الرأي
جفرا نيوز-
دعا المركز الوطني لحقوق الانسان إلى ضرورة تعديل منظومة التشريعات العربية من قبل كل دولة المتعلقة بالحق في حرية الرأي والتّعبير وطائفة القوانين الإعلامية بشكل ينسجم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العربيّ لحقوق الانسان الذي اتخذ الحق في حرية الرأي والتّعبير شعاراً له لهذا العام.
كما دعا المركز إلى رفع سقف حرية الرأي والتّعبير وعدم مساءلة الأفراد نتيجة لممارسة هذا الحق وفي الوقت ذاته أكد ان على الشّرائح والقطاعات ممارسة حرية الرأي والتّعبير بمسؤولية وفي إطار احترام القيود الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة.
وقال المركز في تقرير أصدره اليوم الاربعاء أنه" لو تم احترام حرية التعبير للمواطن العربي وممارستها من قبل اصحاب الحقوق في إطار مبدأ تلازم الحقوق والواجبات الذي تؤكده المعايير الدولية والدساتير الوطنية معا لما الت اليه الاوضاع من تدمير وعنف وفوضى وانتهاك لأكثر الحقوق كما هو قائم حاليا ومستمر منذ سنوات للأسف في العديد من الدول والمجتمعات العربية ".
واشار المركز الى ان الحق في حرية التّعبير يعد وفق المادة 19/ب من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي يشمل التماس مختلف ضروب المعلومات وتداولها الركيزة الأساسية لبناء أي مجتمع ديمقراطي حقيقي قائم على المشاركة العامة في القرارات التي تهم مصير الوطن والمواطن.
وأضاف ان هذا الحق يرتبط ارتباطاً وثيقاً بعدد من الحقوق والحريات في مقدمتها الحق في التّجمع السلميّ والحق في تكوين الأحزاب السياسيّة والنقابات والجمعيات ويدعم ممارسة هذه الحقوق جميعا وجود قانون يسهل الحق في الحصول على المعلومة .
وقال التقرير أن المركز يدرك أهمية هذا الحق في دفع عجلة الإصلاح السياسي والديمقراطي وبالتالي التغيير السلمي الى جانب محاربة الفساد والإسهام في حركة النّهوض بالمجتمع في جميع المجالات لذلك من حق المواطن ان يتوقع مثل هذه الحماية الدستورية الموجودة في النظام القانونيّ الأردنيّ الوطنيّ المتمثلة بالمبدأ الدستوريّ الأصيل بأن الأمة هي مصدر السّلطات.
وبين ان المعايير الدوليّة لحقوق الإنسان وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة الزمت الدول بتوفير الحماية لهذا الحق وضمان ممارسته بمختلف الأشكال والأساليب المطبوعة أو المكتوبة أو في أي قالب فنيّ أو بأيّة وسيلة يختارها الفرد.
وقال المركز إنه الى جانب هذه الضمانات تضمن العهد الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة تقييدات على ممارسة هذا الحق لغايات مشروعة سواء لجهة حرية الآخرين أو سمعتهم ولحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة غير ان هذه التقييدات تم اخضاعها لشروط كضمانات اضافية لحماية هذا الحق مما يعني ضرورة ممارسة الحق في حرية التعبير ضمن القيود والحدود المبينة في القانون الوطني الذي يجب على الدولة سنه لتحديد هذه الشروط .
ولفت المركز الى جنوح الدول في التّوسع في تفسير البنود المقيدة لحرية التعبير بشكل غير مبرر خاصة ما تعلق منها بالأمن القوميّ والتباطؤ في توفير الشروط على تلك التقييدات ما ادى الى وجود تقييدات بالسياسات والممارسة غير مبررة ادى الى انتقاصٍ لمنظومة حقوق الإنسان بأكملها.
ويرى المركز أن هذه المحددات على ممارسة الحق في حرية التعبير يجب ان تكون في اضيق الحدود وفي اطار المعايير والقيم التي يتمثلها ويلتزم بها اي مجتمع ديمقراطي وان لا تعرض الحق نفسه للخطر وان لا تنقلب العلاقة بين الحق والقيد وبين القاعدة والاستثناء.(بترا)