"وحش" ناصر جودة

جفرا نيوز - فارس الحباشنة لم يجد سفيران في وزارة الخارجية الاردنية بدل من تقديم أستقالتهما ، قتلوا وحش ناصر جودة في نفوسهم ، ونظفوا عقولهم من العقد التقليدية للمؤسسة البيروقراطية ، ظاهرة أستقالة السفراء جديدة وغير مسبوقة ، ولكنها أرادة وطنية حرة مثيرة للانتباه . هي حصيلة متوقعة في الانتفاض ضد نهج وزير عابر للحكومات ، معارضة تعلن خروجها من رحم البيروقراط الدبلوماسي ،وتعبر عن مناخ جديد للاصطدام بالرجل الحديدي "ناصر جودة " ، ويبدو أن قناعه المتبلد قد صديء . "لن تنتصر خديعتك " عبارة قالها شاعر عربي ، يتجاهل كثيرون أن الظلم مهما تبلد فانه ليس أبدي ، و أن الارادة الحرة تلتهمه مهما مر من زمان ، و أن جوقات -التزمير والتهليل والترطيب- التي تغازل أسيادها أينما نقلتهم وزاحت بهم السلطة ، قد فضحت وافلست . معالي الوزير ، لتعرف أولا أن الوطن للجميع ، ومؤسساته ليست حكرا لطبقة أو فئة أو حتى "شلة " و اعذرني عن استعمال المفردة الاخيرة ، الوطن فوق الجميع وللجميع ، والدولة فضاء للحياة وأستقطاب ابنائها وتوليد مجال للعدل والمساواة .