التهلوني يلتقي النائب العام القطري
عمان –عبدالحكيم القرالة
قال وزير العدل الدكتور بسام التلهوني ان هنالك ربط الكتروني بين جهاز الامن العام والتحقيقات الجنائية والادلة الجرمية والنيابات العامة والسجون من شانه سير العملية القضائية بسهولة وييسر وفي وقت قصير تكون العملية منجزة بدقة متناهية .
واضاف الوزير التهلوني خلال لقاءه امس النائب العام القطري المحامي الخاص للأمم المتحدة لمحاربة الفساد الدكتور علي بن فطيس المري ان هنالك خطة ثلاثية بدات من العام الماضي للوزارة في محاور التشريع والسياسات والممارسات .
وبين ان الاردن انجز في نهاية العام الفائت قانون استقلال القضاء المعدل الجديد ومن تعديلاته ان تتبع دائرة التفتيش القضائي الى المجلس القضائي بدلا من وزارة العدل .
وعن التعاون المشترك بين النيابات العامة والامن العام اشار التلهوني الى برنامج تدريبي مشترك ما بين الطرفين للتغلب على المشاكل التي تواجه عمل الطرفين .
وتحدث التلهوني عن المعهد القضائي التابع للوزارة وقال ان برنامج قضاة المستقبل من البرامج المتميزه على مستوى المنطقة والعالم ،وذلك لتخريج قضاة اكفاء من الطلبة المتميزين.
ووفق الدكنور التلهوني فانه سيعاد النظر بقانون اصول المحاكمات الجرائية وقانون العقوبات لتنوع وتعدد الجرائم ،اضافة الى قانون التحكيم الذي يتم العمل على تعديله ،مشيرا في السياق ذاته الى ان قانون التنفيذ اصبح الان بعهدة مجلس الامة .
وبخصوص سير الدعاوى قال التلهوني انه يتم مراجعة ودراسة كل المشاكل التي تعتري سير الجدعوى المدنية والحقوقية ،مشيرا الى مشكلتي التبليغات بما يخص العناوين الوهمية .
وحول العقوبات البديلة قال الدكتور التلهوني انه تم ايجاد مبدأ العقوبات البديلة وبدائل للتوقيف خصوصا في الجرائم غير الخطرة التي يرتكبها الشباب والنساء ،واكثرها حوادث السير بالنسبة للمراة.
وبين ان الاساور الالكترونية تكون بديلة للتوقيف في حوادث السير البسيطه التي ترتكبها المرأة ،مشيرا الى ان هذه الفكرو لاقت قبولا ايجابيا لدى مؤسسات المجتمع المدني .
وبما يتعلق بالعقوبات المجتمعية اوضح الدكتور التلهوني انها تقوم على ان يقوم مرتكب الجريمة البسيطة بالخدمة في اي مكان يخدم فيه المجتمع والمصلحة العامة .
وبين ان الربط الالكتروني اعد المدعيين العاميين على التعرف يوميا على مدد التوقيف والمتبقي منها ومن تجاوز المدة ،الامر الذي يحقق العدالة ويخدم حقوق الانسان .
واشار الدكتور التلهوني الى ان التداخل الغير مرغوب بين السلطتين التنفيذية والقضائية غير موجود وان القضاة يريدوا الاستقلال التام وهذا ما تؤيدة وزارة العدل .
وقال نتطلع الى التعاون المثمر مع الشقيقه قطر في كافة المجالات التدريبية والتشريعية والقانونية للاستفادة من الخبرات بين الطرفين ،مشيرا الى ان الاتفاقية كانت بادرة طيبة وخطوة ايجابية في الطريق الصحيح .
وقدم وزير العدل الدكتور بسام التهوني ملخصا عن اليات عمل الوزارة والخدمات التي تقدمها دوائرها المختلفة ،اذ تقدم الدعم اللوجستي لجميع محاكم المملكه .
من جهته قال النائب العام القطري المحامي الخاص للأمم المتحدة لمحاربة الفساد الدكتور علي بن فطيس المري ان توقيع اتفاقية لإنشاء كرسي لمحاربة الفساد في الجامعة الاردنية خطوة ممتازة في الطريق الصحيح .
واضاف خلال ان الاردن يملك كفاءات شابة متميزة اضافة ،الى نسبة تعليم وثقافة كبيرة يمتلكها الشباب الاردني ،مشيرا الى مسؤولية الجانبين الاردني والقطري على تبادل الخبرات والكفاءات .
وبين في تصريح ل"الوطن" ان على جميع الدول العربية ان تكمل بعضها بعضا بما يخص جميع مناحي الحياة وان تسد كل دولة عربية حاجتها من اقرب دولة عربية لها في كافة المجالات البشرية والمالية .
واشار المري الى ان الاردن وقطر نسيج ويملكون ذات العادات والتقاليد ،وهذا الامر يساهم في تعزيز اواصر التعاون المشترك بين الطرفين .
واشار الى اهمية ان يستفيد العالم العربي من الخبرات الاردنية ،مشيرا الى ان توقيع الاتفاقية في الجامعة الاردنية كانت بداية موفقة لمزيد من التعاون المشترك.
وبين الدكتور المري ان مركز حكم القانون سيكون في سبتمبر القادم مؤهلا لمنح درجة الماجستير ،مشيرا الى ان البرنامج يحتاج الى محاضرين على كلى قدر من الكفاء العلمية.
وبخصوص سياسات ومشاريع وزارة العدل قال الدكتور المري انها متميزة ومغرية ويمكن الاستفادة منها ،متطرقا الى امكانية الاستفادة من خبرات المعهد القضائي في مجال استقبال القضاة القطريين .
وبخصوص العقوبات البديلة قال الدكتور المري ان قطر بدأت تطبيقها في مسائل بسيطة تقوم على خدمة المجتمع ،مشيرا الى ان هذه الاعمال هدفها اعادة اصلاح المذنبين ويتوقف حجم ونوعية الخدمة على تكرار العمل الجرمي البسيط.
وقال ان موضوع فصل السلطات واستقلال القضاء من الامور المهمة ،لان موضوع تحرير القضاء خطوة في غاية الاهمية خصوصا في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها امتنا العربية ،مشيرا الى ان استقلال القضاء يعني العدل واذا ملكت قضاء عادل فهذا امر اكثر اهمية من الديمقراطية.
وعن موضوع استقلال القضاء قال الدكتور المري عالجنا الموضوع في قطر وقمنا بالفصل واعتبار الجهاز القضائي والنيابات العامة سلطة قضائية مستقلة ماليا واداريا ،فالسلطة القضائية مستقلة يرأسها رئيس محمكة التمييز .
واشار الى ان الامور الادارية والمالية والموازنة تكون مسؤولية مدير الشؤون المالية والادارية وهو موظف اداري .
وقال الدكتور المري ان سمو الامير الوالد ومنذ العام 1995 حتى 2003 كان داعنما بقوة لاستقلال القضاء والفصل التام بين السلطات ،مشيرا الى ان قطر خلقت مبدا الفصل بين السلطات وكان هذا الامر غير مرحب به في الوطن العربي.
وبين الدكتور المري ان التجربة القضائية القطرية تجربة غنية وتدرس واستطاعت الفصل بين السلطات ،القائم على استقلال القضاء .
وذكر الدكتور المري ان عدد المحكوميين يصل الى ما يقارب ال1000 محكوم ،مشيرا الى ان العقوبات البديلة قللت من عدد الموقوفيين .
ووفق الدكتور المري يبلغ عدد اعضاء النيابة العامة ما يقارب ال120 فيما يبلغ عدد القضاة حوال 300 قاض بينهم قضاة عرب ،مشيرا في هذا الصدد الى ان هنالك نقص في الكوادر القضائية يتم سده من القضاة العرب لان القانون يسمح بذلك.
وفي هذا السياق قال الدكتور المري انه يمكن الاستفادة من خبرات القضاة الاردنيين وسيتم التنسيق والتشاور في هذا الصدد،موجها دعوة لوزير العدل الدكتور بسام التلهوني لزيارة قطر للتنسيق وتعزيز بروتوكولات التعاون بين البلدين
ووجه النائب العام القطري الشكر للوزير التلهوني على هذه الاستضافة ،مشيدا بحفاوة الاستقبال ،خلال تواجده في الاردن.
وكان النائب العام القطري المحامي الخاص للأمم المتحدة لمحاربة الفساد الدكتور علي بن فطيس المري وقع اتفاقية لإنشاء كرسي في الجامعة لمحاربة الفساد مع رئيس الجامعة الأردنية الدكتور خليف الطراونة.
ووقع الاتفاقية النائب العام بوصفه محاميا خاصا للأمم المتحدة لمحاربة الفساد، والهدف تدريس مضامين اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد للطلبة هناك.
ويشار الى أن جامعة قطر سبق أن استحدثت كرسيا لمكافحة الفساد في العام الماضي.
وتأتي هذه الخطوة بوصفها جزءا من تنفيذ عمل مركز حكم القانون ومكافحة الفساد الذي يتخذ من الدوحة مقرا له في دعم عمل محامي الأمم المتحدة لمحاربة الفساد.