ماراثونات مناقشة الموازنة تبدأ بالخطابات النارية وتنتهي بتمرير المشروع!!

جفرا نيوز - حنين البيطار

شرع مجلس النواب بمناقشة مشروعي قانون الموازنة العامة ، وقانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2015 في جلسات ماراثونية صباحية ومسائية مطلع الاسبوع الحالي .

وتباينت كلمات النواب المتحدثين في اليوم الاول من المناقشات التي بدات برئاسة رئيس المجلس المهندس عاطف الطراونة وحضور رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور وهيئة الوزراة ، بالتأكيد على اهمية الحرب على الارهاب ودعم القوات المسلحة الجيش العربي والاجهزة الامنية للدور المشرف الموكول على عاتقهم الحفاظ على استقرار وامن الوطن والمواطن، مشددين على تماسك الجبهة الداخلية ووقوفهم خلف جلالة الملك في سياساته الحكيمة .

أحداث محلية واعلامية فرضت نفسها على العناوين الرئيسة في وسائل الإعلام من خلال نقاشات ساخنة في مجلس النواب لموازنة الحكومة لعام 2015 جذبت اهتمام وسائل الإعلام الأردنية طوال الأسبوع الحالي.

في بداية كل عام ترسل الحكومة إلى مجلس الأمة بمشروع قانون الموازنة العامة للدولة، ويبدأ مشهد  مكرر، ضغوط نيابية كبيرة وتلويح برفض الموزانة. هذا العام كان المشهد اكثر حدة .

المشهد يبدو كما لو ان حكومة د. عبد الله النسور ستواجه ازمة لو استمر الحال. ولكن هي عادة النواب في كل عام: تبدأ هذه الحركات لتنتهي بمجرد وعود عامة او امتيازات شخصية لتمر الموازنة بثقة الاغلبية الساحقة في المجلس.

ينتهي اليوم الفصل الأخير من مسرحية الموازنة العامة إذ سيتم اقراراها  بأغلبية مريحة من اعضاء المجلس ، بعد ان أنتقد أعضاؤه الحكومة نقدا وتجريحا .

ولا يخلو الامر من فرص ذهبية لالتقاط الانفاس ودخول واسطات الترضية فضلا عن إعادة تنشيط قائمة جوائز الترضية من تحت الطاولة لحفظ ماء وجه الجميع .

نواب اشاروا لـ"جفرا نيوز" إلى مفارقة باتت معروفة لمن يتابع فعاليات مجلس النواب، فبعض النواب يهاجمون الحكومة ويجلدونها بشدة، أثناء مناقشة منح الثقة والموازنة العامة، ثم في النهاية يمنحونها الثقة فهل تتكرر هذه المفارقة هذه المرة ؟

وانتقد مراقبوا الشأن النيابي مشهد المناقشات النيابية والتي طغت عليها المطالبات المناطقية والخدماتية ليبدو واضحا للمراقب والمتابع انهم يخاطبون قواعدهم فضلا عن تناولهم مطالب عامة تخص مناطقهم ودوائرهم الانتخابية .

لا احد يلوم النواب على حالتهم النفسية فالبعض يخاف ان يصعد في كلماته ويؤثر تصعيده على احتمال التمديد لمجلس النواب، والبعض الآخر يصعد وهو خائف ان تسعى الحكومة لإسقاطه في الانتخابات المقبلة والبعض الآخر يصعد في كلماته طالبا الغفران من قاعدته الانتخابية.