ورشة عمل مشتركة بين وزارة العدل والمنظمة الدولية للأصلاح الجنائي
جفرا نيوز-
اختتمت المنظمة الدولية للأصلاح الجنائي بالتعاون مع وزارة العدل وضمن انشطة مشروع تعزيز نظم عدالة الاطفال في الاردن الممول من الاتحاد الاوروبي ورشة عمل تدريبية , شارك فيها ثلاثون من موظفي الوزارة العاملين في مديريات الوزارة والمدراء الاداريين والماليين في المحاكم المختلفة في المملكة على معايير اعداد الموزازنات الصديقة للطفل والمستجيبة للنوع الاجتماعي من اجل تدريبهم على كيفية اعداد موزانات على اسس علمية ومعايير قابلة للقياس تضمن التوزيع العادل للموارد والانشطة وكيفية تحديد انشطة موجهة نحو الاطفال لضمان اجراءات عادلة ومتناسبة مع احتياجات الاطفال وكيفية تخصيص الموارد المالية والبشرية والمادية لتحقيق اهداف العدالة الصديقة للطفل وقياس اثر التخطيط الاستراتيجي والتخطيط المبني على الاهداف والمستجيب لبرامج تاهيل الاحداث والتوجهات الحديثة في مجالات التعامل العدلي والقضائي مع الاطفال الواقعين في نزاع مع القانون. وتضمنت الورشة عرض لمفاهيم الطفل وحقوق الطفل والنهج القائم على حقوق الانسان وحقوق الاطفال واولويات توجيه خدمات وزارة العدل واجهزة انفاذ القانون نحو التخصص في مجال عدالة الاطفال وتعزيز اللجوء الى بدائل الاحتجاز وبدائل سلب الحرية والخدمات المجتمعية والعمل للنفع العام وما يتطلبه ذلك من استحداث برامج جديده وحساب الكلف الناتجه عن تلك البرامج والانشطة المنبثقة عنها وصولا الى ماسسة توجيه الموازنات الخاصة بوزارة العدل واجهزة العدالة نحو الاستجابة لتحقيق تلك المفاهيم، وتحسين قدرة موظفي التخطيط والمالية والادارة على تضمين متطلبات نظام العدالة الصديق للاطفال والحساس لقضاياهم وتنوعهم الثقافي والاجتماعي وحقهم في الفرص المتساوية في الحياة وتحقيق مصالحهم الفضلى ووسائل حمايتهم من التمييز وضمانات مشاركتهم والاستماع لارائهم .
في افتتاح اعمال ورشة التي امتدت على مدار يومين تم استعراض محاور دليل اعداد الموزانات الصديقة للطفل الذي اعدته المنظمة الدولية للاصلاح الجنائي والذي تم فيه تفصيل معايير اعداد الموزانات المالية للمؤسسات ذات الارتباط بعدالة وحقوق الاطفال والذي استند في اعداده على الممارسات والتوجهات الحديثة المعتمدة في اعداد الموازانات المالية المبنية على الاهداف ومؤشرات والتي تضمن التطبيق السليم للاجراءات التي تتفق مع مصالح الاطفال الفضلى، كما تم التاكيد خلال اعمال الورشة باهمية الاستجابة الكلية لحقوق الاحداث وعلى اهمية اعتماد موظفي التخطيط المالي والاداري منهجية تخطيطية معتمدة على مبادىء حقوق الانسان وحقوق الطفل والسعي لتقييم معايير تحديد مصالح الاطفال الفضلى بما ينعكس على نموهم وتنشئتهم وحمايتهم.
وفي نهاية ورشة العمل اكد المشاركين على اهمية ان تكون جميع الاجراءات الخاصة بقضاء الاطفال حساسة للنوع الاجتماعي ومستجيبة ضمن منهجية التشاور والبحث مع جميع اصحاب المصلحة في العمل مع الاطفال حتى تنسجم الموازانات والمخصصات المالية مع جهود النهوض بالضمانات والاجراءات والتدابير التربوية والبدائل التي تنطبق خصيصا على الاطفال وتعزز من كرامتهم ومساعدتهم على تجاوز الظروف والاثار الناتجة عن مخالفتهم للقانون وتكون مخرجاتها النهائية تعزيز الحماية للاطفال خلال اجراءات تماسهم مع القانون
الهيثم الشبلي مدير الاتصال في المنظمة الدولية للاصلاح الجنائي اكد على ان نظام عدالة الاحداث في الأردن خطا خطوات متقدمة فيالنهوض باوضاع حقوق الطفل وضمانات تلقيهم معاملة مستجيبة لجهود التربية والتاهيل واعادة الادماج ليس فقط لانه يعالج القضايا والنزاعات مع القانون التي ترتكب من قبل اطفال، بل لان الاجراءات والتدابير التي تتخذ بحق الاطفال الواقعين في نزاع مع القانون ضمن هذا النظام هي التي تساهم في تحديد مسير حياتهم ومستقبلهم، واكد على ضرورة ان تكون موازنات الجهات المعنية بالاطفال الواقعين في نزاع مع القانون متمحورة نحو حمايتهم بالدرجة الاولى وتسهيل اندماجهم واعادتهم الى المجتمع والسعي لان تكون تلك الاجراءات صديقة للاطفال وتراعي مصالحهم الفضلى من خلال دعمها بالمخصصات المالية والموادر البشرية الكافية لتعزيز تلك الجهود وهو الامر الذي يطلب من المشاركين مراعاته اثناء تخيطهم المالي والاداري في دوائرهم.
وجدير بالذكر ان هذه المائدة المستديرة ضمن مشروع تعزيز عدالة الاطفال في الاردن تاتي ضمن سلسلة من اللقاءات التي تهدف الى جعل نظم العادلة صديقة للاطفال ومستجيبة للنوع الاجتماعي لهم ولاشراك جميع المعنيين بقطاع الطفولة في اجراءات وتدابير حمايتهم ضمن نظم العدالة.