السادة النواب ..عذرا
جفرا نيوز - فارس الحباشنة
كان ينقصنا في الاردن خروج نواب لتأجيج مزيد من الفوضى والتحرش غير المنضبط في قضية الاسير الطيار معاذ الكساسبة ، كأنها واحدة من القضايا التي تستلهم أبداعات السادة النواب المحترمين في مناكفة الحكومة والسلطات الاخرى ، أو أنها من احدى أنشغالاتهم الفريدة في كسب الامتيازات الخاصة ، ومناكفة السلطة للحصول على موافقات لتعيين موظفين على الفئة الرابعة بالواسطة والمحسوبية .
ينقصنا أن يقف نواب الصدفة ، من لم يعرف لهم جدارة في قضية وطنية خاضوها أوحاربوا من أجلها ، ولا يجيدوا نطق حروف العربية بسلامة ورشاقة فصيحة ، بان يرفعوا أصواتهم من حيث يحسبون ولا يحتسبون ليتحدثوا في قضية بحجم أسر الطيار معاذ الكساسبة .
فريق من النواب يلعبون دور الببغاء التي تعيد تكرار ما يقال من خلفها وأمامها ، دون دراية وعلم وحكمة ، كأنه ينقص الاردن في هذه اللحظة هواة ومراهقي سياسة ، نواب مأزومين لا يعرفوا كيف يشتبكون مع وجدان الرأي العام الاردني ..القضية بالمحصلة وطنية وسيادية ليست مجالا للهو والتسلية لمقامرين ومغامرين وعابثين .
شاء من شاء وأبى من أبى ، هناك قامات في أجهزة الدولة لها باع و تاريخ طويل وعريق في أدارة الازمات وتوجيهها بمسؤولية وحكمة ودراية .. فما المعنى أذن من الصريخ والعويل والكلام الزائد ؟ وماذا تطلي تلك المزايدات التي تخرج عن حدود الادب واللباقة السياسية ؟
الوطنية كلمة لا تلقن ، ولا تعطى بجرعات وحقن ، وكما يخرج علينا اليوم بعض من جرى تلقيمهم للكلمة دون أن تعبر الى وجدانهم .. وليس ثمة مجال للدجل ولا خلق الاصطفافات ، كل الاردنيين يحلمون بوجع الالم بتحرير الاسير الطيار ، وكل الاردنيين قلوبهم تعتصر الما كلما شاهدوا والدي الكساسبة .
عذرا أيها السادة الكرام .. والله ، لا ينقصنا في الاردن ، اولئك من يريدون الوطن ملعبا لابراز هوايات ومواهب في الكلام المشتت والصراخ والركض ، لماذا لا تكون صرخاتهم في وجه من يسرقون المال العام و يغذون قنوات السمسرة والكوميشن في أدارة المال العام .
عذرا ، فان كل من يثير الفوضى فمقامه غير محفوظ ، ثمة أشياء لم يعد حتى الصبر يحتملها .. تحتاج الى مزيد من الكلام والكلام لفضحها ، ثمة مجموعة في المشهد الاردني العام من وليدي الصدف وجب أرسالهم الى دور الرعاية و التأهيل المدرسي ، لكي يكون تلاميذ في صفوف الابتدائية ، يتعلموا أولا أبجديات الحرف والنطق ، قبل أن يطمحوا ليكونوا نواب وطن .