بعد التراجع المدوي لأسعار النفط.. لماذا لا تنخفض الأسعار؟
جفرا نيوز- فارس الحباشنة
أسعار سلع ومنتجات وخدمات عامة ذهبت خلال الاعوام الماضية الى الارتفاع لحد باهض ،تحت ذريعة الارتفاع العالمي لاسعار النفط الذي أثر على كل شيء لحد ما. اليوم وبعد التراجع المتتالي لاسعار النفط لاكثر من 25 % خلال شهر ،وبحكم قوانين السوق فانه من المنطقي والطبيعي أن يؤثر ذلك على أسعار السلع والمنتجات والخدمات.
تهاوي أسعار النفط ،من المفترض أن يستفيد منه المستهلك الذي يبدو أنه» كبش فداء « يتأثر بارتفاع الاسعار محليا وعالميا ولا يستفيد من هبوطها وتراجعها ،فهل الاسعار في بلادنا محكوم قدرها بالارتفاع ،وما يصعد فانه لا يعرف طريقه الى الهبوط.. وبالاخص ما يتعلق بعالم الاسعار.
وان تضاربت الاجتهادات الفقهية الاقتصادية حول التأثير الايجابي والسلبي لتراجع أسعار النفط على الاقتصاد الكلي للدولة ،وبالتالي على القدرة الشرائية للمواطنين ،وامتداد ذلك التأثير على الدورة الاقتصادية في البلاد ،الا أنها تصب حتميا في النهاية بخانة ملامسة اسعار السلع والمنتجات والخدمات.
المستهلك الاردني بطبيعة الحال غير متفائل من أمكان أن يكون لتراجع أسعار النفط تأثير على المواد والسلع الاستهلاكية ،وذلك لأسباب مرتبطة بانعدام العدل وانصياع السوق المحلي لقوانينه ،وفي كل الاحوال فان مفاعيل «مؤامرة التسعير « تقع على رأس المستهلك ويذهب ضحيتها.
«النفط» بحكم أنه مادة رئيسة وأساسية تدخل في غالبية الصناعات ،فان دوي أسعاره ،لابد أن يؤثر صعودا وهبوطا في أكثرية السلع والمنتجات والخدمات ،ولكن على ما يبدو فاننا اعتدنا في بلادنا على الارتفاع فقط ،و ليسر وبساطة اقراره ،علما بان المؤشرات الاقتصادية العالمية تجمع أن أسعار النفط ستواصل تراجعها حتى نهاية العام الجاري.
ومع أكثر من عامل ومبرر يوجب علينا التفكير بايجابية مفترضة لتراجع اسعار النفط ،فان السؤال الأهم يبقى : أين تكمن الاستفادة من ذلك على الصعيد المعيشي للمواطن العادي ؟ من حق المستهلك اليوم السؤال عن تسعيرة جديدة للسلع والمنتجات والخدمات بعد التراجع المدوي لاسعار النفط.
مبادىء ومعايير التنافسية التي يزعم البعض بانها تحرك الاقتصاد الليبرالي الاردني ،وتحميه من الاحتكار والمحسوبيات والشللية ،فانها من الحتمي أن تؤدي الى ثورة في عالم الاسعار ،يلامس المستهلك تداعياتها على أرض الواقع.