منجزات الوطن بعيد الميلاد الـ 53 لجلالة الملك
جفرا نيوز - خاص
نحتفل اليوم بالعيد الثالث والخمسين لميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ونضيء شمعة مع كل عام أضاء الدرب وأظهر حجم الانجاز.
مساحة المشاريع المتحققة ، والنمو الملموس في المجالات المختلفة جعلت عهد جلالته انجازاً فوق انجاز ، وبناء فوق بناء واستمراراً لمسيرة الاعمار التي ارسى قواعدها القادة الافذاذ من بني هاشم الذين زرعوا الوطن بالخير والمحبة.
لقد كانت مراحل حياة جلالته، منذ ميلاده في عمان في الثلاثين من كانون الثاني/يناير عام 1962م، سجلا معرفيا راكم لديه وعيا وثقافة ومعرفة جعلت من سيرته نموذجا لطالب المعرفة من مصادرها، مع إدراك حقيقي لأهمية التواصل الحضاري بين مختلف الشعوب، وإصرار على امتلاك خبرة نوعية معززة بتعليم مدني وعسكري في آن واحد.
بدأت رحلة جلالة الملك التعليمية من الكلية العلمية الإسلامية في عمان عام 1966م، وأكمل جلالته دراسته في أكاديمية ديرفيلد في الولايات المتحدة الاميركية، وفي جامعة جورج تاون في العاصمة الأميركية واشنطن.
وقد أضاف على الدراسة الأكاديمية خبرات عسكرية متنوعة في الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، تدرج بعدها على درب الجندية، حيث بدأ في الجيش العربي قائدا لسرية في كتيبة الدبابات الملكية/17 عام 1989م، وبقي في صفوف العسكرية حتى أصبح قائداً للقوات الخاصة الملكية عام 1994م، برتبة عميد وأعاد تنظيم هذه القوات وفق أحدث المعايير العسكرية الدولية.
إن هذه النوعية المتميزة من التعليم التي حظي بها جلالة الملك عبدالله الثاني شكلت لديه الدافع القوي لتمكين أبناء شعبه من الحصول على تعليم متقدم وحديث، وقد عبر عن هذا بقوله: "طموحي هو أن يحظى كل أردني بأفضل نوعية من التعليم، فالإنسان الأردني ميزته الإبداع، وطريق الإبداع تبدأ بالتعليم".
حينما تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية، ملكا للمملكة الأردنية الهاشمية، في السابع من شهر شباط/فبراير عام 1999م، كان يعلن بقَسَمه أمام مجلس الأمة العهد الرابع للمملكة، التي كان تأسيسها على يد الملك عبدالله الأول ابن الحسين بن علي، ثم صاغ دستورها جده الملك طلال، وبنى المملكة، ووطد أركانها والده المغفور له باذن الله الملك الحسين طيب الله ثراهم.
تولى جلالته في هذا التاريخ مسؤولياته تجاه شعبه، الذي اعتبره عائلته، موائما بين حماسه وحيوية الشباب المتكئ على العلم والثقافة، وبين الحكمة المبنية على أسس موضوعية، نسيجها ضارب في جذور العروبة والإسلام.
الاستثمار في الإنسان
يؤمن جلالة الملك عبدالله الثاني، كما كان يؤمن والده المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، بأن ثروة الأردن الحقيقية هي الإنسان الأردني، وأن الاستثمار في الإنسان هو أفضل استثمار في بلد مثل الأردن يعاني من شحّ الموارد والمصادر الطبيعية.
وانطلاقاً من هذه القناعة بدأ جلالته، ومنذ اليوم الأول لتسلم سلطاته الدستورية عام 1999، مرحلة جديدة في إدارة الدولة، وقيادة مسيرة التنمية الشاملة، التي تتطلب اتخاذ خطوات كبيرة وعديدة، من اجل التحديث والتطوير والتغيير. ولأن الإنسان هو العامل الرئيسي في عملية التنمية، وهو هدفها ووسيلتها، فقد أكد جلالته ضرورة إعادة تأهيل الإنسان الأردني من خلال إعادة النظر في برامج ومناهج التعليم في مختلف مراحله ومستوياته، ووضع برامج التأهيل والتدريب، التي تؤهل المواطن لدخول سوق العمل والإفادة من ثورة المعلومات والتكنولوجيا التي تميز هذا العصر.
** السياسة
يؤمن جلالة الملك عبدالله الثاني بأن الأردن هو وارث رسالة الثورة العربية الكبرى، ولذلك يجب أن يظل الأكثر انتماء لأمته العربية والأكثر حرصاً على القيام بواجبه تجاه قضايا هذه الأمة، وتطلعات أبنائها المستقبلية. وعلى رأس هذه القضايا القضية الفلسطينية، التي هي قضية الأمة العربية الأولى. ومن هنا فقد سار جلالته على طريق والده وأجداده في الدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، والوقوف إلى جانبهم بكل ما للأردن من إمكانيات وعلاقات مع العالم.
كما استمر جلالته في العمل من أجل توحيد الصف العربي وتعزيز علاقات الأردن بأشقائه العرب، وبمختلف الدول الصديقة في أرجاء العالم.
أما على الصعيد الداخلي، فإن جلالته يعطي أولوية قصوى لتعزيز مسيرة الأردن الإصلاحية والديمقراطية في مختلف المجالات وحماية التعددية الفكرية والسياسية، ورفع سقف الحريات وحمايتها، وتشجيع الحركة الحزبية، واحترام كرامة الإنسان وحرياته في المعتقد والتفكير والتعبير والعمل السياسي.
** السلام من صدق الإسلام
جلالة الملك عبدالله الثاني وارث الشرعية الدينية في ملكه ونسبه، فشرعيته ترتكز على "الإسلام والإنجاز"، والعدل بنظره هو أساس الملك الذي آل إليه بحكم النسب الطاهر والسلالة الشريفة الممتدة الى النبي الهاشمي محمد صلى الله عليه وسلم، وهو مؤمن بربط السلام بصدق الإسلام، ويعبر عن ذلك برعايته للفكر الإسلامي البناء والمستنير وبحرصه على اجتماع علماء المسلمين وتقارب وجهات نظرهم في سبيل تعميم ثقافة وسطية تهدف إلى تعزيز منهج معتدل يجمع المسلمين والمؤمنين ولا يفرقهم، وهو في هذا التوجه يؤكد التزامه بالدفاع عن الإسلام كأحد واجباته ومهامه كعربي هاشمي واعٍ لخطورة ما ينال حقيقة الإسلام من حقد وتجريح وتشويه بسبب موجات الطائفية والتطرف والانغلاق التي باتت تشكل خطرا على العالم بأسره، وهو في كل المحافل الدولية يشدد على أن: "على المسلمين في هذه الأيام أن يجاهروا بجرأة دفاعا عن إسلام معتدل: إسلام يعزز قدسية الحياة الإنسانية، يصل إلى المضطهدين، يخدم الرجل والمرأة على حد سواء، ويؤكد على أخوة الجنس البشري بأكمله، فهذا هو الإسلام الحقيقي الذي دعا إليه رسولنا الكريم، وهو الإسلام الذي يسعى الإرهابيون إلى تدميره".
** محاكاة الشباب
وعلى الصعيد الوطني، يدرك الملك عبدالله الثاني عظيم مسؤوليته، ويلخص رسالته الوطنية بالشعار التالي: "تنمية مستدامة، عدالة التخطيط والتنفيذ، وتمكين الشباب لأجل مستقبل أفضل".
ترسيخا لهذا النهج، فإن جلالة الملك يزرع هذه المبادئ في شباب الأردن، الذين يمثلون أكبر القوى في المجتمع، لترسيخ هذا النهج لديهم، ولتمكينهم سياسيا ومعرفيا واقتصاديا، لأنهم "فرسان التغيير" في الأردن كما وصفهم جلالته في أكثر من مناسبة.
وهذه العلاقة بين الملك والشباب، لها طابع خاص، وبصمة حقيقية، جعلت من غالبية الشباب تحاكي الملك عبدالله الثاني في حكمته ونشاطه، متخذينه قدوة لهم في التصميم على الإنجاز والعمل على جميع الأصعدة، لتكون المحصلة ثورة علمية ومعرفية، توازن بين الأصالة والحداثة، وتترسخ كثقافة عمل تحترم الفرد المنتج.
** جيوب الفقر
جلالة الملك عبدالله الثاني قام بزيارات عديدة لمناطق جيوب الفقر ، التي تم من خلالها تفقد الأسر الفقيرة والمحتاجة ليؤكد على ضرورة تحقيق أثر سريع وملموس في تحسين نوعية الحياة ومستوى المعيشة فيها.
جلالة الملك جاب ارجاء الوطن ليتفقد خلال زياراته الميدانية أحوال شعبه ويقف بنفسه على همومهم واحتياجاتهم ليأمر بتنفيذ العديد من المشاريع حينا من خلال الحكومة واحيانا كثيرة من ماله الخاص فمن دلاغة في معان الى تل المنطح في البلقاء ثم وادي عربة في أقصى الجنوب الغربي.
وتتابع يد الخير الهاشمي زياراتها الحاملة بشائر الخير والرفاه الى قرى الشراه في معان والى مخيم عزمي المفتي في اربد وشقيرا في الكرك وام القطين في المفرق ووقاص في الأغوار الشمالية ومنها الى الأزرق والمزفر و منطقة المعراض في جرش وفينان بوادي عربة والحميمة فالسفينة وبلاص في عجلون حيث التقى جلالته بأبناء شعبه واستمع منهم الى مطالبهم وأوعز بتنفيذ مشاريع صحية وتعليمية وأخرى ارتبطت بالإنتاج والبنى التحتية لتحقيق الرؤى الملكية المتمثلة بتطبيق حزمة من المشاريع الإنتاجية والإسكانية التي كان لها الأثر الأكبر في توفير حياة أفضل لسكانها.
ولم تبق قرية صغيرة من قرى الاردن ، او منطقة نائية الا وشرفها جلالته بزيارته للاطلاع عن كثب على الحياة التي يعيشها مواطنوه الذين يريد لهم العيش في ظل حياة كريمة مشرفة تليق بالانسان الاردني.
وانطلقت الرؤية الملكية في زيارة التجمعات السكانية والقرى بمختلف المحافظات من قاعدة توفير الأسس المتينة لبناء مجتمعات قادرة على الاعتماد على نفسها وتأمين مستوى حياة متطور لأبنائها.
واذا كانت مزايا القيادة العظمى تتطلب حسن الإدارة السياسية والاقتصادية فأن ابن الهاشميين ذهب الى ابعد من ذلك وهو يقف دوما على خط الاستشعار المستمر للحالات الإنسانية والتواصل الدائم بين القيادة والشعب ليكون دأبه دائما استمرار الرعاية للفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة وتعرضا للصدمات الاقتصادية والاجتماعية.
بالتأكيد فإن هذه الزيارات الملكية تشكل أنموذجا في أهمية مواصلة القيادة والإدارة السياسية والاقتصادية للبلاد في الرعاية التامة لاحتياجات هذه الفئات المحرومة لأن من أهم دلائل الحضارة في المجتمع الحرص على رعاية كافة الفئات الاجتماعية كما أن مثل هذه الأخلاقيات الإنسانية هي من شيم الهاشميين التاريخية.
مثل كل المبادرات الملكية التي تعمل على تعزيز التنمية في المناطق الأقل حظا ومحاربة الفقر والبطالة فإن هذه الزيارات المبرمجة للفئات الاجتماعية المختلفة تشكل أداة لحث الجهات الإدارية والمؤسسات الوطنية على تكثيف جهود بناء وصيانة وتقوية شبكة الأمان الاجتماعي في مواجهة الظروف الاقتصادية الضاغطة وهذا لا يمكن أن يتم إنجازه إلا بخطط وبرامج عملية ينفذها مسؤولون وموظفون ومتبرعون يملكون من العزيمة والإصرار والرغبة في تقديم الدعم والمساندة ما يمكن أن يستفيد من هذه المبادرات الملكية وتحويلها إلى واقع إداري يومي يصبح هو النمط القائم دائما.
و في عيد ميلاد جلالة الملك، تسترجع الذاكرة أسماء مناطق، كان لا يعرفها كثيرون سواء من المسؤولين او المواطنين، وأسماء لأشخاص بسطاء غفت عنهم أعين الكثيرين... نستذكرهم ضمن شريط حافل بالإنجاز، شمال وجنوب ووسط وغرب وشرق الوطن، الذي بات مُشرقا في مختلف جهاته.
** حياة كريمة
على خارطة الخدمات والبنى التحتية والتعليمية والصحية والمسكن، حضرت تلك المناطق وهؤلاء الأشخاص، بعدما كانوا غائبين عنها.. حضروا بإرادة ملك هدفه الاول رسم صورة ناصعة لمعنى الحياة الكريمة لمواطنيه.
حلم الكثيرين، بان يكون لهم مسكن يأويهم من برد الشتاء وحر الصيف، بات حقيقة، كما المدرسة والمركز الصحي ومركز الشباب وأندية المعرفة بفضل مشاريع ومبادرات ملكية ينعم الجميع بخيراتها في البوادي والأرياف والمدن والمخيمات، التي يسعى الملك على تحسينها، رغم التحديات.
فجلالة الملك عبدالله، اختط ومنذ أن تسلم سلطاته الدستورية، نهجا وحكمة لتأمين الفقراء والمعوزين المستعففين بكل ما يلزمهم من مسكن واحتياجات ورعاية صحية مساكنا لتأويهم وأسرهم من برد الشتاء وحر الصيف، وتوفر لهم الدف والإحساس بالأمان وتقديم كل ما من شأنه مساعدتهم في شق طريقه الى الإمام.
فقلوب الفقراء تشهد على بزوغ شمس السعادة بلفتات ومكارم ملكية غيّرت طرائق العيش والحياة لديهم.
شمولية الرؤية الملكية للنهوض بمستوى معيشة المواطنين، تجسدت في كثير من المبادرات والمكارم الملكية التي أطلقها جلالة الملك، والتي حملها جميع كتب التكليف السامي للحكومات.
التوجيهات الملكية التي تحرص دائما على ضرورة توفير السكن الصحي المناسب لأبناء وطننا العزيز هو جزء أساسي من منظومة الأمان الاجتماعي والإسراع في تنفيذها.
وهنالك الكثير من الأمثلة، على المبادرات الملكية في هذا المجال سكن كريم لعيش كريم ومدينة خادم الحرمين الشريفين و مساكن الاسر المعوزة وغيرها الكثير.
** شبكة الامان الاجتماعي
وتجسد النهج الملكي في مبادرات وتوجيهات عديدة، فكانت مبادرة شبكة الأمان الاجتماعي التي أنعشت مناطق اختلف في مواقعها ، إلا أنها توحدت بتدني التنمية لتحظى خلال فترة زمنية قياسية بحزمة مشاريع أنهت معاناة عقود طويلة.
وتشير آلية تطبيق تلك المبادرة الى حرص جلالته على توفير متطلبات الحياة المثلى للمواطنين، فأسلوب تنفيذ هذه المبادرة تتمثل بزيارة الملك الى المناطق للوقوف على واقع الخدمات المقدمة للمواطنين وبعدها يجتمع بالمواطنين مستمعا لأرائهم ومطالبهم وينتهي اللقاء بأمر ملكي لتلبية كل مطالبهم خلال ستة اشهر.
وتتسم شبكة الأمان الاجتماعي بطابع عملي وتنفيذي سريع خاصة وإنها ترتكز على الشفافية والوضوح في الطرح وتوفير البديل التنموي لتعكس مدى التقارب بين القائد وشعبه، فجلالة الملك يؤكد في كل لقاء على انه يريد أن يسمع من الناس عن همومهم ومطالبهم وبذات الوقت اقتراحاتهم لحلها وفي أحيان كثيرة يفاجئهم جلالته بمبادرات تسعى إلى تحسين واقعهم المعاش .
ويرتكز المفهوم الملكي لتوفير شبكة من الأمان الاجتماعي في مناطق جيوب الفقر على تنفيذ مشاريع صحية وتعليمية وإسكانية و أخرى مدرة للدخل من شانها أن تؤمن الحياة الكريمة لسكان تلك المناطق.
والرؤية الملكية في كيفية الانتقال بالخدمات الأساسية المقدمة في المجتمعات الفقيرة إلى مستويات متطورة ترتكز على الصحة والتعليم كونهما يشكلان الأساس في إعداد جيل يمتلك مقومات التنمية ويمتلك أدواتها.
وبهذا الإطار بدأت منظومة شبكة الأمان الاجتماعي تأخذ أشكالا متعددة وتتدحرج ككرة الثلج يزداد حجمها وتزداد وضوحا في تحديد حجم الشريحة المستهدفة فيها ، إذ شملت مؤخرا مشروع إسكان المعلمين الذي يتضمن تنفيذ 35 ألف وحدة سكنية خلال 7 سنوات، وتقديم الدعم المالي لصندوق إسكان المعلمين وما تبع الدعم الملكي من احتذاء للقطاع الخاص به.
**الاهتمام بالمعلم والتعليم
وفي مجال العلم والتعليم، أوجدت المشاريع المبادرات الملكية من إنشاء مدارس وصيانة أخرى وإنشاء مراكز شباب ومحطات معرفية، في مختلف محافظات المملكة منارات علم وتعلم من شأنها النهوض بواقع الحال في المجتمع بأكمله، في رؤية تكاملية لعلمية التنمية، ومبادرة توزيع معاطف على الطلبة والوجبات الغذائية لطلبة المدارس.
وللنهوض بالعملية التعليمية، التي حسبما اعتبرها جلالته كانت وستبقى من أهم مصادر التكوين المعرفي للأردنيين، وعاملاً أساسياً في زيادة الإنتاجية جاءت التوجيهات الملكية للتأكيد على ضرورة تكثيف الجهود والمساعي والعمل بروح الفريق،وتنفيذ برامج جديدة لتطوير التعليم والبنية الفكرية للطلبة، وتحسين نوعية مخرجات التعليم.
إدراك جلالة الملك بأهمية المعلم في عمليات التنمية والنهوض التي يشهدها الأردن، بحكم انه صانع الأجيال، جاءت مبادرة جلالته بتنفيذ مشروع إسكان المعلمين، لتضع حدا لمعاناة عشرات آلاف من المعلمين.
وبحكم أن جلالته، دائما هو المبادر، فكان أول من تبرع لدعم صندوق إسكان المعلمين، إذ تبرع جلالته عند إطلاق المشروع بمبلغ أربعة ملايين دينار، وهو ما احتذى به القطاع الخاص، ليصل حجم الدعم إلى عشرين مليون تقريبا.
** صحة المواطن
وعلى الصعيد الصحي، فقد أحدثت المشاريع الملكية التي كان يأمر بها جلالة الملك خلال زيارته العديد لمختلف مناطق المملكة، نقلة نوعية في واقع الخدمات الصحية خصوصا في المناطق التي كانت محرومة منها، فأصاب الخير الهاشمي كثير من المركز الصحية والمستشفيات في المحافظات والمناطق النائية والبعيدة، يصبح بعضها ينافسا في إمكانياته المستشفيات الخاصة.
وركز جلالته في خطابات التكليف للحكومات على ضرورة توسيع مظلة التأمين الصحي لشمول جميع المواطنين، والإسراع في تنفيذ واستكمال بناء المستشفيات والمراكز الصحية في مختلف أنحاء المملكة، ورفدها بالكوادر الفنية المؤهلة واللازمة، فضلاً عن تعزيز مفهوم المراقبة على جودة المنتجات الغذائية والأدوية والمياه لضمان صحة وسلامة المواطن.
وحملت الزيارات الملكية المفاجئة والمتكررة لبعض المستشفيات، مدى الحرص الملكي في إحداث التغيير الايجابي على واقع الخدمات الصحية، باعتبارها احد الضروريات الحياتية للمواطن الذي يعد الحلقة الأهم في عملية التحديث والتنمية، والعنصر الرئيس في معادلة التغيير والتقدم.