"كلنا للوطن" هل ما زلنا على هذا العهد..؟
جفرا نيوز – خاص - كتب محرر الشؤون المحلية كلنا للوطن"، جدميعنا رصاص في مسدس الوطن، نفدي الوطن بأرواحنا وأبنائنا، كلنا الأردن، نرخص الارواح دون التطاول على بلدنا ونبذل الغالي والرخيص من اجل عيون وطننا....الخ من الشعارات التي اعتدنا على ترديدها في كل المناسبات والاحتفالات في إشارة إلى محبة الوطن فهل ما زلنا على هذا العهد..؟. تلك لم تكن مجرد شعارات ولا ينكر عاقل ان قناعة الاردني بهذه الشعارات كانت خلف رفضه الانجرار وراء الربيع العربي الذي أكل الأخضر واليابس في العديد من البلدان المحيطة. يوم أمس بث شريط منسوب لتنظيم داعش الإرهابي يهدد بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الرهينة الياباني والطيار البطل معاذ الكساسبة إذا لم يتم إطلاق سراح الإرهابية قاتلة الأطفال والنساء والرجال ساجدة الريشاوي مقابل إطلاق سراح الرهينة الياباني والإبقاء على ابن الأردن الكساسبة. مطلب داعش هو إرهاب بحد ذاته ومطلب غير مفهوم فما علاقة الأردن بالرهينة اليابانية ولماذا يتعهد تنظيم الإرهاب بإطلاق سراح الياباني ويرفض إطلاق سراح الأردني. لا يمكن لعاقل أن ينكر على ذوي الطيار الكساسبة وكل مواطن أردني أن يطالب الدولة الأردنية بمختلف أجهزته بالعمل على الإسراع في إعادة الكساسبة لأهله ووطنه مهما كان الثمن باهظا وشديدا على الدولة الأردنية ولا يمكن لأحد أن ينكر حق ذويه في السعي بكل الاتجاهات لمحاولة إنقاذ ابنهم وإعادته لأهله. لكن المؤسف هو أن نتهم دولتنا بمختلف مؤسساتها وأجهزتها على أنها متقاعسة في العمل على إعادة الكساسبة للأردن ونطالبها بإشراك الناس بالمباحثات والخطوات التي تنتهجها من اجل إعادة الطيار ونهددها بالخروج عليها إذا لم تقم بالخروج على الشارع الأردني والعالم وكشف كل مجريات المساعي الأردنية لإطلاق الكساسبة. الجميع تابع موقف الدولة الأردنية منذ اللحظة الأولى التي تم فيها احتجاز الطيار الكساسبة وكيف سارعت الدولة بقيادتها وجيشها وأجهزتها الأمنية وحكومتها في بذل كافة الجهود من اجل إعادته إلى أهله ووطنه. اتهام الدولة والضغط عليها في مثل هذا الظرف العصيب لا علاقة له بالشعارات التي رفعها ويرفعها ابناء الاردني والتي ذكرناها سابقا فالانتماء للدولة لا يحتاج إلى كلام بل الى وقفة بطولية جادة في اللحظة التي يحتاجها الوطن لا ان يكون الانتماء متوفر عندما نكون في رخاء نؤمن به ونردد شعاراته وعندما نكون في شدة ننقلب على شعاراتنا وهتافاتنا ونصبح مخيبين للآمال أمام حق وطننا علينا. آخر تصريح صدرة عن الدولة الأردنية جاء على لسان جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين يوم الاربعاء الماضي عندما زار جلالته ابناء البادية الوسطى واكد على ان الكساسبة هو ابن كل الأردنيين ولكن علينا ان نصبر قائلا جلالته"نترك المختصين يقومون بواجبهم في هذا الموضوع". حديث جلالته يؤكد على مدى اهتمام الدولة الاردنية بالكساسبة وبأي مواطن اردني ربما لا قدر الله تعالى يتعرض للخطر ولدينا في ملف السفير فواز العيطان الذي بذلت الدولة كل جهودها من اجل اعادته لوطنه وأهله. مع الأسف الشديد رائينا من يصطادون بالماء العكر ممن يبحثون عن أي موقف ربما يضنون انه سيحرج الدولة الاردنية الى استغلاله في ظل سياستهم القديم الجديدة المبنية على الاستقواء على الدولة والاستفادة من أي مصيبة ليشبعون بها لطما وهو ما حدث مع بعض النقابات المعروفة في توجهاتها السياسية المعارضة للدولة الاردنية وليس للحكومة فقط. لا اعلم ما علاقة احتجاز الطيار الكساسبة في تبني النقابات المهنية لوقفة احتجاجية تحمل الدولة الاردنية المسؤولية عن تأخير الافراج عنه وتطالبها بضرورة الاسراع في تحريك الملف. لا اعلم هل هناك من عضو ممثل للنقابات المهنية في ضمن الجهات المعنية في متابعة قضية الكساسبة لكي تتحدث عن تباطؤ الدولة في الإسراع بالإفراج عن الكساسبة ام انها تريد ان تواصل مسيرتها في الافتراء على الدولة وتضليل الرأي العام والرقص على المصائب والمتاجرة بقضية الطيار الكساسبة لتجير الامر لصالحها مهما كانت النتائج سلبية لا قدر الله تعالى او ايجابية. علينا ان نسلم امرنا الى الله وان نؤمن بان دولتنا بقيادتها ومؤسساتها العسكرية والامنية والمدنية وبنفس شعبها تبذل قصار جهدها من اجل اعادة الطيار معاذ الكساسبة الى وطنه وشعبه وزملائه وذويه فطيلة انتظاره ليست مقتصرة على اهله فقط وانما على كل الشعب الاردني.