"الإدارية" ترفض سماع شهادة النسور في قضية تعيين هاني الملقي
جفرا نيوز-
عقدت المحكمة الإدارية اليوم الثلاثاء أولى جلساتها برئاسة رئيس المحكمة القاضي جهاد العتيبي وعضوية القاضيين نشأت الأخرس وسعد اللوزي للنظر في الطعن المقدم من المحامي إسلام الحرحشي وكيل الباحث القانوني مؤيد المجالي في قرار مجلس الوزراء القاضي بتعيين الدكتور هاني الملقي رئيساً لمجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية.
وفي طلب المحامي الحرحشي في الجلسة إبراز بيناته وفي مقدمتها البينة الشخصية وهي سماع شهادة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور من أجل إثبات ركن المصلحة الشخصية في الدعوى بعد أن قالت النيابة العامة الإدارية في لائحتها الجوابية "أن المستدعي لم يكن منافساً للدكتور هاني الملقي في التعيين ولم يشترك معه في مسابقة وظيفية وبالتالي لم يكن المستدعي والدكتور الملقي في مركزين قانونيين متماثلين وعليه لا مصلحة شخصية للمستدعي في هذا الطعن، وبالنتيجة طلبت رد الدعوى شكلاً لعدم توافر ركنها الأساسي وهو شرط المصلحة".
و بين المحامي الحرحشي للمحكمة أن الهدف من سماع شهادة رئيس الوزراء هو إثبات أن مجلس الوزراء لم يفتح باب الترشيح للمنافسة على هذه الوظيفة خلافاً لأحكام الدستور والاتفاقيات الدولية، وأيضاً إثبات أنه لم هناك مسابقة وظيفية للتعيين على هذه الوظيفة من الأصل حتى يقال أن المستدعي لم يكن منافساً ولم يشترك في مسابقة وظيفية للتعيين على هذه الوظيفة، لكن المحكمة الإدارية رفضت إجازة سماع شهادة رئيس الوزراء عبدالله النسور وقالت أن هذه الشهادة غير منتجة في الدعوى.
و قررت المحكمة رفع الجلسة إلى يوم الأحد الموافق (15/2/2015) لتقديم مرافعة المستدعي في هذه الدعوى.
ويذكر أن المحامي الحرحشي قد قال في لائحة الطعن أن وظيفة (رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية) هي إحدى الوظائف العامة، وإن من يشغلها يعتبر موظفاً عاماً، وبموجب المادتين (6/1) و (22) من الدستور الأردني يكون التعيين على هذه الوظيفة حقٌ دستوري للمواطنين الأردنيين على أساس الكفاءة والمؤهلات العلمية والعملية، ويجب أن يتساوى المواطنون الأردنيون في حقهم الدستوري في التعيين على هذه الوظيفة، وتتحقق المساواة بينهم بالإعلان عن الحاجة للتعيين على هذه الوظيفة وفتح باب الترشيح وتقديم طلبات التوظيف من قبل من يجد في نفسه الكفاءة والمؤهلات العلمية والعملية لشغل هذه الوظيفة وفق الشروط والمهام المحددة بهذه الوظيفة، وأن يتم دراسة هذه الطلبات من قبل لجنة تقييم خاصة تعمل على أسس علمية وموضوعية وحيادية وشفافة للتنسيب للمرجع المختص بالتعيين (مجلس الوزراء) باسم الاقدر والأجدر لتولي هذه الوظيفة على أساس الكفاءة والمؤهلات العلمية والعملية.
وأوضح الحرحشي أن (مجلس الوزراء) أو أية جهة لم يقم بنشر أي إعلان في وسائل الإعلان والاعلام عن الحاجة للتعيين على وظيفة (رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية) التي شغرت بتاريخ (9/11/2014)، وبذلك هدر (مجلس الوزراء) حقاً دستورياً للمستدعي وللمواطنين الأردنيين في التعيين أو المنافسة على التعيين على وظيفة (رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية) التي شغرت بتاريخ (9/11/2014)، حيث لم يفتح المستدعى ضده (مجلس الوزراء) باب الترشيح وباب تقديم طلبات التوظيف على هذه الوظيفة العامة خلافاً لأحكام الدستور، ولم يشكل (مجلس الوزراء) أية لجنة متخصصة لاستقبال طلبات التوظيف على هذه الوظيفة، لتقوم هذه اللجنة بدراسة طلبات التوظيف وفق معايير موضوعية وعلمية وعملية وبحياد وبنزاهة وبشفافية لمعرفة الأفضل والأكفأ والأجدر للتعيين على هذه الوظيفة والتوصية بتعيينه للمرجع المختص بالتعيين، ولم يُبَيَّن (مجلس الوزراء) المعايير العلمية والعملية والموضوعية التي على أساسها تم اختيار معالي الدكتور هاني الملقي لشغل هذه الوظيفة من بين المتقدمين لشغل هذه الوظيفة.
وقد دفع مجلس الوزراء في جوابه عبر ممثله النيابة العامة الإدارية أنه لا يوجد مصلحة شخصية للمستدعي مؤيد المجالي في رفع هذه الدعوى حيث أنه لم يكن منافساً للدكتور هاني الملقي الذي تم تعيينه رئيساً لمجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، ولم يشترك معه في مسابقة وظيفية ونال علامة أكثر منه، وبالتالي لم يكن في مركز قانوني مماثل مع الدكتور الملقي، وعليه طلب من المحكمة رد الدعوى شكلاً لانتفاء المصلحة الشخصية.
وقد رد المحامي الحرحشي على هذا الدفع في معرض رده على جواب مجلس الوزراء حيث قال "لم يكن المستدعي منافساً للدكتور هاني الملقي الذي تم تعيينه رئيساً لمجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ولم يشترك المستدعي مع الدكتور الملقي المُعيَّن رئيساً لهذه السلطة في مسابقة وبالتالي لم ينل علامة أكثر مما نالها أو علامة أقل منها،،، وذلك لسبب بسيط، وهو أن المستدعى ضده قد خالف أحكام ومقتضيات المادة (22) من الدستور وقد خالف أيضاً أحكام ومقتضيات المادة (7) من (اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد) المصادق عليها بالقانون (قانون تصديق اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد رقم 28 لسنة 2004)، حيث لم يقم المستدعى ضده (مجلس الوزراء) بالإعلان عن حاجته للتعيين على وظيفة رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة التي شغرت بتاريخ (9/11/2014) ولم يفتح باب الترشيح والمنافسة على هذه الوظيفة، ولو قام المستدعى ضده بالإعلان عن هذه الوظيفة وقام بفتح باب الترشيح لها والمنافسة عليها وفق أحكام الدستور والاتفاقية الدولية المصادق عليها بالقانون لتقدم المستدعي بطلب التعيين على هذه الوظيفة والمنافسة عليها وفق الأصول والقانون"
وبذلك يَتَبَيَّن للمحكمة أنه كان من المتعذر على المستدعي أن يكون مرشحاً أو منافساً للدكتور الملقي، لا لأن باب الترشيح على هذه الوظيفة كان مفتوحاً ولم يتقدم المستدعي بطلب للتوظيف عليها والترشيح لها فيصح القول بأن لا مصلحة للمستدعي في إقامة هذه الدعوى، بل لأن المستدعى ضده (مجلس الوزراء) لم يفتح باب الترشيح والمنافسة على هذه الوظيفة العامة، فقرر تعيين الدكتور الملقي في هذه الوظيفة بدون فتح باب الترشيح والمنافسة عليها، وبذلك يكون المستدعى ضده (مجلس الوزراء) قد هدر منذ البداية حق المستدعي الدستوري في المنافسة على هذه الوظيفة العامة والترشيح لها، وبالتالي يكون قد هدر حق المستدعي الدستوري في التعيين على هذه الوظيفة العامة أيضاً، وفي هذه الحالة لا يصح القول بأن لا مصلحة للمستدعي في إقامة هذه الدعوى"
ويَتَبَيَّن للمحكمة أن المستدعى ضده (مجلس الوزراء) قد قام بتعيين الدكتور الملقي في وظيفة رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة (الوظيفة العامة) التي شغرت بتاريخ (9/11/2014) دون فتح باب الترشيح والمنافسة عليها، وبالتالي لا يصح القول بأن المستدعي والدكتور الملقي لم يكونا في مركزين قانونيين متماثلين ليس لأن المستدعي لم يكن مرشحاً أو منافساً بينما (الدكتور الملقي) كان مرشحاً ومنافساً على هذه الوظيفة، فهذا القول مناف للواقع والحقيقة، ولكن الحقيقة والواقع أن المستدعي والدكتور الملقي لم يكونا مرشحين أو متنافسين على هذه الوظيفة لأنه ببساطة لم يكن باب الترشيح والمنافسة مفتوحاً على هذه الوظيفة وبالتالي يكون المستدعي والدكتور هاني الملقي في مركزين قانونيين متماثلين ومَيَّزَ بينهما المستدعى ضده (مجلس الوزراء) تمييزاً غير مشروع خلافا لأحكام المادة (6/1) من الدستور، وبذلك تكون مصلحة المستدعي ثابتة في إقامة هذه الدعوى والطعن على هذا القرار الطعين الذي هدر حق المستدعي الدستوري في التعيين على هذه الوظيفة وهدر حقه الدستوري في المنافسة عليها والترشيح لها، كما هدر حقه الدستوري في المساواة وعدم التمييز على أسس غير مشروعة.
وقد أثبت المحامي الحرحشي أن للمستدعي مصلحة شخصية في رفع هذه الدعوى.
وبين الحرحشي أنّ سلطة المستدعى ضده (مجلس الوزراء) المرجع المختص بالتعيين على وظيفة رئيس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ليست مطلقة بل مقيدة بإتباع الإجراءات التي تقضي بها المادة (22) من الدستور والمادة (7) من اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد المتمثلة بوجوب الالتزام بفتح باب الترشيح والمنافسة للتعيين على هذه الوظيفة العامة وفق معايير العدالة والانصاف والكفاءة والجدارة والمؤهلات العلمية والعملية.