الملك: توحيد الجهود للتصدي للفكر المتطرف

جفرا نيوز - بإزاء نخبة من السياسيين والدبلوماسيين العرب يمثلون قيادة مجلس العلاقات العربية والدولية اكد جلالة الملك عبدالله الثاني محورية القضية الفلسطينية، وجهود التصدي للفكر المتطرف. واستقبل جلالته امس وفد مجلس العلاقات العربية والدولية برئاسة الكويتي محمد جاسم الصقر، حيث تستضيف المملكة الاجتماع الدوري الرابع للمجلس على مدار يومين. وأشار جلالته، خلال اللقاء الذي جرى في قصر الحسينية وتناول عددا من الملفات الإقليمية، الى أهمية دور مجلس العلاقات العربية والدولية في تسليط الضوء على القضايا الراهنة والملحة وكيفية التعامل معها، لما يضمه المجلس من خبرات سياسية مرموقة وعريقة. وبخصوص جهود تحقيق السلام في المنطقة، والتي يركز عليها الاجتماع الدوري للمجلس هذا العام، أعاد جلالة الملك تأكيد محورية القضية الفلسطينية وأن حلها بشكل عادل وشامل يمثل مدخلا لحل الصراعات والنزاعات في المنطقة جميعها. واستعرض جلالته الموقف الأردني الثابت تجاه دعم مساعي حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة استنادا إلى حل الدولتين ومبادرة السلام العربية، لافتا إلى الجهود الأردنية المستمرة في الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف. وخلال اللقاء، الذي تناول أهمية تعزيز التشاور والتنسيق بين الدول العربية حيال مختلف القضايا والتحديات، جرى استذكار دور الراحل الكبير الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، وجهوده للدفاع عن الأمة العربية، وحكمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في قيادة الشقيقة المملكة العربية السعودية بكل اقتدار. كما تطرق جلالته إلى جهود التصدي للفكر المتطرف والتنظيمات الإرهابية في المنطقة، وضرورة توحيد الجهود العربية والإسلامية ضد الإرهاب والتطرف، لأن مكافحة هذا الخطر هو شأن عربي وإسلامي بالدرجة الأولى. وجرى تأكيد أهمية دور المؤسسات الدينية في العالم العربي والإسلامي في توضيح الصورة الحقيقية للإسلام، ما يتطلب منهجا فكريا مستنيرا يستند إلى مبادئ الدين الإسلامي واعتداله وتسامحه ووسطيته. واستعرض جلالة الملك، خلال اللقاء، تطورات الأوضاع في سورية والعراق والتحديات التي تواجه بعض الدول العربية. من جانبه، ثمن الصقر وأعضاء الوفـــد، الذي ضــــم محمد بن عيسى، نائب رئيس المجلس، وطاهر المصري، وعمرو موسى، وفؤاد السنيورة، ومصطفى البرغوثي، ومصطفى عثمان اسماعيل، جهود جلالة الملك في تعزيز العمل العربي المشترك، وإبراز ودعم قضايا الأمتين العربية والإسلامية في مختلف المحافل الدولية، ومساعيه الدائمة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. حضر اللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومدير مكتب جلالة الملك. ويعنى مجلس العلاقات العربية والدولية، الذي يتخذ من الكويت مقرا له كمؤسسة أهلية مستقلة غير ربحية ويضم في عضويته عددا من كبار الشخصيات العربية المرموقة في مختلف المجالات، بالعلاقات العربية البينية والدولية، والعمل على رفد ودعم القرار العربي بالرأي والمعلومة.