بعد صفعة البرلمان... ثلاثة سيناريوهات امام النسور

جفرا نيوز - سامر الخطيب  بعد الصفعة القاسية التي وجهها اعضاء البرلمان الاحد لرئيس الوزراء عبدالله النسور واللجنة النيابية المشتركة برئاسة النائب يوسف القرنة اصبح النسور امام ثلاثة سيناريوهات احلاهم مر. النسور عول على القرنة كثيرا في ملف رفع اسعار الكهرباء ظانا ان رئيس اللجنة المشتركة قد اقنع اعضاء البرلمان وجمع له تاييد معظم النواب لتمرير قرار رفع الكهرباء على الشعب الاردني دون ان يدرك ان الصفعات التي وجهها النسور للبرلمان خلال السنتين الماضيتين وما نتج عن ذلك من تدني مستوى شعبية النواب دفعهم الى الانتقام ولو لمرة واحدة من النسور. النواب بغالبيتهم صوتوا اليوم بعكس ما توقع النسور وبعكس ما ظنه القرنة حيث رفض البرلمان قرار اللجنة النيابية المشتركة من لجنتي المالية والطاقة والثروة المعدنية والقاضي بتخفيض رفع اسعار الكهرباء للنصف مقارنة مع قرار الحكومة القاضي برفع الكهرباء اعتبارا من مطلع العام الجاري بنسبة 15%. بعد هزيمة النسور واللجنة المشتركة لم يعد امام الرئيس الا ثلاثة سيناريوهات الاول ان يقبل النسور بالهزيمة امام البرلمان ويعلن عن تراجعه عن قرار الرفع وهو خيار يعتبر صعب جدا بالنسبة لدولة ابو زهير حيث عود نفسه على الانتصار بجميع المعارك امام البرلمان فاصبح اقوى من 150 نائب يمثلون ما يقارب 9 مليون مواطن اردني. اما الخيار الثاني ويقوم على اعلان النسور عن تخفيض اسعار الكهرباء باقل من النسبة التي اعلن عنها من قبل اللجنة النيابية مع التعهد بزيادة رواتب العاملين بالقطاع العام من مدنيين وعسكريين والمتقاعدين ولو بمبلغ عشرة دنانير فقط وهو امر ايضا ليس بالسهل فالنسور غير معتاد على دفع دينار واحد لفقير اردني منذ ان وصل الى الدوار الرابع في تشرين اول من عام 2012. واما الخيار الثالث الذي من الممكن ان يقدم عليه الرئيس الذي احتفل مؤخرا بعيد ميلاده 76 عاما فهو القبول برغبة النواب باعادة التصويت على حكومته تحت قبة البرلمان وهو ما يعول عليه خاصة في ظل مخاوف النواب من الاقدام على مثل هذه الخطوة وتجديد الثقة له للمرة الثالثة على التوالي حيث لا يتفائل النواب كثيرا بقوتهم في طرح الثقة بحكومة النسور نظرا لوجود عرف دارج بالاردن يعود الى عقود طويلة مبني على عدم الاطاحة بالحكومات بل على العكس الحكومات هي من تطيح بالبرلمانات الاردنية من خلال اتخاذ مجالس الوزراء قرارات تقضي بالتنسيب لصانع القرار بحل البرلمان. الخيار الاخير اذا ما اقدم عليه رئيس الوزراء فانه سيعمل على مماطلة الرد على النواب ومحاولة استغلال كل دقيقة وبعد ان يقرر رفض التراجع عن قراره سيستفيد من تاخر ادراج مذكرة النواب بطرح الثقة بالحكومة على جدول اعمال جلسات البرلمان لحين انتهاء اللجنة المالية من اقرار مشروع الموازنة لعام 2015. وما ان تنتهي اللجنة المالية من مناقشة الموازنة ويرسل قرارها الى قبة البرلمان وتدرج مذكرة طرح الثقة حتى يسارع النسور الى طلب تاجيل النظر بالمذكرة لمدة عشرة ايام وهو امر منصوص عليه دستوريا ويحق لرئيس الحكومة طلب ذلك من البرلمان. عندها يتوقع ان يقر البرلمان الموازنة ويقدم النسور على خطوة عدم الممانعة بطرح الثقة بحكومته فان فاز البرلمان بقرار الاطاحة عاد النسور الى بيته بالسلط وان كان ذلك مستبعد بالنسبة للنواب وان خسر البرلمان الرهان على اعضائه وفاز النسور بثقة برلمانية جديدة فان الرئيس سيحتفل بتجديد الثقة ويعلن عن اجراء تعديل وزاري على حكومته متوج بثقة ذهبية من برلمان الـ150نائبا بالاضافة الى احتمالية موافقته على توصية اللجنة النيابة بتخفيض الكهرباء وليس تجميد القرار. كل السيناريوهات من المؤكد ان يدرسها النسور لكن الرجل وبفطنته وحنكته سيعمل على تقدير الامور من جميع النواحي وسيذهب الى الاقرب وليس الابعد في تحقيق النصر له. الايام القلية القادمة ستحدد نوايا رئيس الوزراء في الرد على البرلمان وستحدد موقف اعضاء المجلس النيابي من الحكومة بعد ان رفضوا توصية لجنتهم النيابية وعندها لكل حادث حديث.