الاستثمار في العلاقات......أوراق أردنية وفيرة لفرض الشروط ،،، الريشاوي نموذجا
د.العموش: الأمور يفضّل أن تأخذ شكل الصفقة المتكاملة وتشمل الطيار الكساسبة والرهينة الياباني مع تنظيم الدولة
جفرا نيوز-هشام زهران
يتميز الأردن بموقع "جيوسياسي" يجعله من أهم دول الشرق الأوسط قاتبة في قدرته على التعامل مع اكثر الملفات حساسية في المنطقة وأبرزها القضية الفلسطينية وكذلك ملف "مكافحة الأرهاب"باعتباره في عين العاصفة فقدر الأردن أنه دولة ولدت في رحم النار وتعيش بين فكي كماشة بين خطر الاحداث الساخنة شمالا في سورية وشرقا في العراق وغربا في فلسطين وجنوبا في مصر.
الأردن في مساره التاريخي امتلك أوراق ضغط وقوة سببها السياج الأمني والدبلوماسي الذي يحكم ويضبط ايقاع الحكم بكافة مساراته ولديه من الأوراق ما يجعله رأس حربة في فرض لونه على كافة المسارات العربية والدولية وتعزيز نقاط قوته للإفادة من هذا الموقع اقتصاديا وسياسيا ، وخاصة ان الأردن هو اكثر دول المنطقة دفعا لفواتيراللجوء من فلسطين وسوريا والعراق قبلا.وموجات الهجرة الشيشانية تاريخيا.
الاردن تعامل بحنكة مع ملف القاعدة منذ بدأت ظاهرة "الأفغان العرب" ويمتلك رصيدا من الخبرة كبيرا في هذا السياق ناهيك عن امتلاكه لمجموعة اوراق قوية تتمثل في المتورطة في تفجيرات عمان ساجدة الرشاوي ورفيقها زياد الكربولي ومجموعة من القيادات الفكرية السلفية ومنظري القاعدة على أراضيه مثل ابو محمد المقدسي وابوقتادة والطحاوي وهي اوراق ثمينة جدا يمكن ان توظّف في جلب منافع ودرء مفاسد وفقا للقاعدة الفقهية السلفية!!!
الحديث عن وساطات خفية بين الأردن وتنظيم الدولة بدأ منذ أن وقع الملازم اول الطيارمعاذ الكساسبة في قبضة تنظيم الدولة وبدأ الحديث يأخذ منحى أكثر قوة في سياق وساطة أردنية بين تنظيم الدولة واليابان التي خصصت ملايين الدولارات للحرب على الأرهاب وفق ماتناقلته وكالات الانباء وما تبع ذلك من تهديد تنظيم الدولة باعدام اثنين من اليابانيين تم تنفيذ حكم الاعدام بالاول والاخر تحت التهديد مقابل صفقة الافراج عنه وهرول مسؤول ياباني الى الاردن طالبا وساطة تعيد الياباني الثاني المختطف ويجري حديث عن استمزاج سلفيين للتفاوض في تركيا مع تنظيم الدولة في سياق الافراج عنه.
ويقول المفكر الإسلامي والسياسي الدكتور بسام العموش في هذا السياق أنه يتوقع وجود خلية متخصصة في الدولة لإدارة الملف مع تنظيم الدولة وعبّر عن قناعته أن الأمور يجب أن تأخذ شكل الصفقة المتكاملة وتشمل الطيار الكساسبة والرهينة الياباني.
وقال في حديث لـ"جفرا نيوز" ان "الأردن وفقا لموقعه المهم يتمتع بعلاقة ايجابية مع كل الأطراف في المنطقة ويمكن استغلال علاقته مع الاكراد الذين اعلنوا عن اختطاف (30) من عناصر تنظيم الدولة وسبق أن قام الأردن بوساطات في ليبيا "
إدارة الأزمات تحتاج الى قدرة فائقة على اللعب بالأوراق فالاردن يمتلك امتيازات تؤهله لان يتعدى دور الوسيط ويصبح شريكا في صناعة القرار على مستوى المنطقة.
ساجدة الريشاوي الآن بعد قضاء حوالي عقد من الزمان خلف القضبان هي ورفيقها زياد الكربولي وعشرات المعتقلين المتشددين اوراق ضغط قابلة للمقايضة وليست مجرد اوراق تبادلية بسيطة من باب درء المفاسد بل تتعدى لجلب المنافع.وتحقيق اختراقات اعمق لصالح الدبلوماسية الأردنية عالميا وعربيا.
الاردن الان اكثر دول المنطقة حاجة للدعم الاقتصادي والسياسي واللوجستي والاستثمار في العلاقات والأوراق المحلية مفهوم ضروري ملح لتعويض المأزق الاقتصادي وتحقيق مفهوم الأمن الاستباقي.