مصدر يكشف لـ"جفرا نيوز"عن تفاصيل قرار التربية بوقف اقتطاع اشتراكات النقابة

جفرا نيوز - خاص - كشف مصدر مسؤول في وزارة التربية والتعليم أن قرار وقف اقتطاع الاشتراكات الشهرية لصالح نقابة المعلمين من رواتب أعضائها العاملين لدى ملاك الوزارة جاء اعتبارا من الأول من الشهر الجاري وتم إبلاغ نقابة المعلمين بذلك بكتاب خطي موجه من وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات لنقيب المعلمين حسام المشة منذ تاريخه مستغربا من كشف النقابة عنه في الوقت الحالي وليس في حينه. وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه لـ"جفرا نيوز"أن القرار جاء نتيجة لطلب مقدم من آلاف المعلمين الذين طالبوا الوزارة بإيقاف الاقتطاع من رواتبهم الشهرية لصالح نقابة المعلمين. وأشار المصدر إلى انه لا يوجد هناك أي مسوغ قانون يسمح للوزارة أن تقوم بالاقتطاع من رواتب الموظفين لصالح مؤسسة أهليه مثل نقابة المعلمين الأمر الذي يستوجب على الوزارة الامتثال لطلب المعلمين وليس لتفاهمات مع النقابة. وبين المصدر أن قرار الوزارة الذي صدر بعد إنشاء نقابة للمعلمين باقتطاع اشتراك الأعضاء لصالح نقابة المعلمين جاء من باب مساندة النقابة ودعمها لهم في بداية إنشائها وذلك لتمكينها من ترتيب أمورها لكن الأمر لم يكن متفق عليها إلى الأبد كونه لا يوجد هناك أي مسوغ قانوني يسمح بذلك لا بل ربما يكون فيه مساءلة قانونية على الوزارة إذا ما أقدم أي عضو برفع دعوة قضائية أمام المحكمة الإدارية فربما تكون الوزارة حينها مجبرة على دفع كافة المبالغ التي تم اقتطاعها من المعلمين خلال السنوات الماضية. ولفت المصدر إلى أن وزارة التربية والتعليم ليست مكتب تابع لنقابة المعلمين من اجل الاستمرار في عمل الجباية لصالحها موضحا بان جميع النقابات المهنية والعمالية في الأردن تقوم باقتطاع الاشتراك من أعضائها بشكل مباشر وليس من خلال الوزارات والمؤسسات التي يعمل بها أعضاء النقابات موضحا بان غالبية أعضاء نقابة الأطباء موزعين على وزارة الصحة والخدمات الطبية ومستشفيات الجامعات ومع ذلك لا يتم الاقتطاع من رواتبهم لصالح نقابتهم وهذا حال باقي النقابات من مهندسين وصحفيين وأطباء أسنان وممرضين وغيرهم. وأكد المصدر على ضرورة أن تميز النقابة بين إلزامية العضوية وبين اقتطاع الاشتراك على المعلمين من قبل الوزارة فهناك فرق كبير جدا بين الأمرين. وتساءل المصدر عن هذا السخط الذي أعلنته النقابة بالرغم من أن القرار لم يكن وليد اللحظة متسائلا لماذا قرار شراء مبنى بقيمة مليون دينار تقريبا من السهل جدا اتخاذه دون إذن مسبق وبشكل سريع بينما تتحجج النقابة بعدم جاهزيتها في الاستعداد لاقتطاع الاشتراكات من المعلمين. وتخشى نقابة المعلمين من أن يتسبب قرار وزارة التربية في حرمان النقابة من عشرات الآلاف من الاشتراكات الشهرية نظرا لوجود عزوف لدى المعلمين عن النقابة الأمر الذي سيتسبب في إحراجها أمام النقابة خاصة بعد مرور ثلاثة أعوام على إنشاء النقابة ولم تقدم أي شيء لأعضائها الأمر الذي تسبب في احتجاج المعلمين وتوجههم للوزارة من اجل إيقاف اقتطاع الاشتراك الشهري عنهم. كما من المتوقع أن تضطر النقابة إلى الانصياع لرغبة غالبية الأسرة التربوية من أعضاء النقابة في تعديل النظام الانتخابي لنقابة المعلمين والذي يصبح في مصلحة جماعة الإخوان المسلمين التي تسيطر على النقابة منذ تأسيسها بينما تحرم باقي الفئات والمستقلين من التمثيل داخلها بسبب النظام المفروض على المعلمين. وتشهد العلاقة بين نقابة المعلمين ووزارة التربية والتعليم حالة من التوتر الشديد خاصة في ظل مساعي النقابة للسيطرة على الوزارة وعلى الميدان من خلال إعلان الإضراب عن العمل بين الحين والآخر وحرمان الطلبة من الحصول على حقهم في التعليم من اجل تحقيق مكاسب بعضها سياسية مغلفة بغلاف المصلحة العامة. يشار إلى أن نقابة المعلمين نفذت عدد كبير من الاعتصامات والإضرابات عن العمل الأمر الذي تسبب في تدني شعبيتها لمبالغتها في هذا الرقم القياسي من الإضرابات التي نفذتها خلال الثلاث سنوات الماضية آخرها كان مع بداية العم الدراسي الحالي 2014-2015.