الحكومة والنواب ينتظرون «صفقة» تنزلهم عن شجرة رفع الكهرباء
جفرا نيوز - تكثفت خلال الساعات الماضية وتيرة اتصالات "مكوكية" تسعى للخروج من مأزق توصية نيابية بتجميد قرار الحكومة رفع أسعار الكهرباء. حركة الاتصالات المكثفة لم تسفر حتى الآن عن بلورة صفقة واضحة يمكنها أن تنزل الحكومة والنواب عن "شجرة التلويح بحجب الثقة" قبل اجتماع حاسم تعقده لجنتي المالية والطاقة المشتركة في مجلس الاثنين مع رئيس الوزراء عبد الله النسور ووزيري المالية والطاقة أمية طوقان ومحمد حامد؛ لبحث بدائل رفع أسعار الكهرباء. الحكومة تدخل الاجتماع بخيارات محدودة يجعل من هامش مناورات أمامها ضيقا مع حسم اللجنة النيابية المشتركة أمرها بالتأكيد أنها سترفض قرار رفع أسعار الكهرباء. فرسم صورة "قاتمة ومرعبة" في حال التراجع عن القرار كما اعتاد رئيس الوزراء لا يتوقع أنّ ينجح مع النواب كما نحج أثناء رفع أسعار المشتقات النفطية قبل عامين مع تهاوي أسعار النفط بصورة دراماتيكية خلال الشهور الماضية. استبعاد خيار الرئيس المعتاد والأثير قد يدفعه إلى سيناريو اقتراح خفض نسبة رفع أسعار الكهرباء، بدلا من تجميد الرفع باعتباره "أقل البدائل الممكنة ضررا" مع إبقاء الباب مفتوح؛ للتراجع عن ذلك في حال ارتفعت أسعار النفط. وضمن هذا الإطار، تتحدث مصادر نيابية عن صفقة في طور الإعداد تتمثل بخفض نسبة رفع أسعار الكهرباء من 9 في المئة إلى 15 في المئة أو 7 في المئة مقابل تمرير مشروع قانون موازنة الدولة للعام الحالي بأسرع وقت وأقل قدر من التغييرات. صفقة في حال تمت تجعل من الحكومة "نصف راضية" لإبقائها على نصف رفع أسعار الكهرباء، ويخفف موجة استياء نواب متصاعدة لتجاهل الحكومة توصياتهم. بينما يثبت النواب لأنفاسهم وللمواطنين أنهم قادرون على الفعل كما هم قادرون على الخطابة وإلقاء الأشعار بعد سلسلة توصيات نيابية متتالية لم تؤخذ الحكومة بأي منها ما أضر بصورتهم أمام قواعدهم الشعبية. احتمال التوصل إلى صفقة لا يلغي سيناريو أنّ يدفع أحد الطرفين الأمور إلى حافة الهاوية على أمل أن يتراجع مقابله، فترفض الحكومة التراجع عن رفع أسعار الكهرباء أو أن يتمسك نواب بطرح الثقة بالحكومة في حال لم تلتزم بتجميد الرفع. سيناريو يضع مجلس النواب والحكومة في حرج شديد في أحسن الأحوال وقد يعجل برحيل أحدهما أو كليهما سواء حجب النواب الثقة أو منحوها أو هربوا نصاب الجلسة أو أجلوا بت الأمر إلى حين.السبيل