بالصور : ''ملتقى الحراكات'' ينشئ تنسيقية جامعة على مستوى المملكة
جفرا نيوز - تصوير اوسيد صبيحات
اكد المشاركون في الملتقى الموسع للحراكات
الشبابية والشعبية الذي عقد مساء اليوم السبت، على مواصلة الحراك بسلميته
وتمسكه بمطالبته بالاصلاح، والحفاظ على مقدرات الوطن التي انطلق من أجلها
قبل اربع سنوات، مقررين تشكيل تنسيقية جامعة ممثلة للحراكات الشبابية
والشعبية على مستوى المملكة.
المشاركون في الملتقى الذي دعت إليه تنسيقية حراك إربد، وعقد في مقر حزب
جبهة العمل الإسلامي بمشاركة العشرات من ممثلي الحراكات الشبابية والشعبية
من مختلف مناطق المملكة؛ أعربوا في بيان لهم عن رفضهم لما وصفوه بـ"السياسة
البوليسية والاعتقالات دون سبب قانوني، والمحاكمات العسكرية"، مطالبين
بالافراج عن المعتقلين، وإلغاء محكمة امن الدولة.
كما اكد البيان
على رفض اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني وكافة اشكال التطبيع، مطالبين
بإلغاء معاهدة وادي عربة ومخرجاتها، رافضين ما وصفوه بـ"الزج بالوطن
وأبنائه في تحالفات دولية هدفها القيام بأدوار الآخرين، بعيداً عن المصلحة
الوطنية، وتنفيذ مخططات معادية للأمة".
واتفق المشاركون على
اعتبار كل من شارك في الملتقى عضواً في المجلس السياسي الاستشاري للحراك
بحيث يعقد اجتماعاته بصورة دورية، واعتبار الباب مفتوحا لمن لم يحضر أعمال
الملتقى.
وأدانوا جميع انواع الاهانة للرموز الدينية والرسول
الأعظم صلى الله عليه وسلم، معربين في الوقت ذاته عن شكرهم لحزب جبهة العمل
الاسلامي على استضافة الملتقى.
وأكد المتحدثون خلال الجلسة
الافتتاحية للقاء؛ على ضرورة إنشاء إطار جامع للحراكات الشبابية والشعبية،
وتوحيد جهود الحراك بما يجعله قادراً على تحقيق مطالبه بالإصلاح التي انطلق
من أجلها باستعادة الدولة سلطة وموارد، ومحاربة الفساد.
وقال
الأمين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي محمد عواد الزيود؛ إن المطالبة
بالاصلاح و استمرار الحراك خيار استرايجي لا مجال للتراجع أو التخلي عنه
تحت أي مبرر، معتبراً أن الحفاظ على الحراك مصلحة أردنية وطنية كبرى .
وأشار الزيود في كلمته إلى أن المعارضة البناءة الراشدة ضرورة وطنية
لتتويج العمل السياسي والمساهمة في صناعة القرار الراشد، مضيفا: "إننا كحزب
سياسي عبرنا عن مشروعنا من اربعة اعوام، المتمثل بإصلاح النظام ومؤسسات
الوطن التي اعتراها الفساد وسادتها رموز فاسدة، وإن إصلاح النظام
إستراتيجية ثابتة وليس خيارا تكتيكيا، ونحن لسنا اوصياء على احد".
وأكد الزيود ان خيار الاصلاح هو الانسب لاوضاع الاردن، مشيرا الى ان سياسة
الحزب في التعامل مع شركاء الوطن قائمة على مبدأ "نتعاون فيما اتفقنا
عليه، ويعذر بعضنا بعضنا فيما اختلفنا فيه".
ولفت إلى وجود كثير
من الجوامع بين القوى السياسية في الاردن من حيث السعي لتحقيق المصالح
العليا للشعب الأردني والدفاع عن الوطن والمواطن، مؤكدا أن مقار الحزب
وكوادره تحت تصرف أي عمل وطني يسعى لمصلحة الوطن والمواطن.
من
جانبه؛ قال أمين سر تنسيقية حراك إربد، ناصر مهيار، إن عقد الملتقى في
الذكرى الرابعة لانطلاق الحراك يأتي تأكيداً على مطالب الحراك في ظل ما
وصفه بالتقاعس الرسمي بتحقيق الاصلاح الحقيقي والجاد، والردة عنه.
وأكد على ضرورة السعي لإنشاء تنسيقية تضم الحراكات الشبابية والشعبية
لتحقيق مطالب الاصلاح السلمية والمشروعة مما "يجعل من الشعب الأردني شريكا
في السلطة وصناعة القرار، ووقف سيطرة القبضة الامنية على الحياة العامة".
وأضاف ان "الفساد نتيجة حتمية للاستبداد والتفرد بالسلطة، ولن تنجح أي
محاولة للقضاء على الفساد دون إنهاء مظاهر التفرد بالسلطة"، مبيناً أنه
"ليس هناك أي جدية في محاربة الفساد، وقد الأوان لتغيير المعادلة التي
يمتلك بها عدة اشخاص السلطة كاملة فيما لا يمتلك الشعب شيئا منها".
وأوضح مهيار ان الديمقراطية ليست حكرا على شعب، وأن الرهان على الوقت لن
يجدي نفعاً، بل يعمل على ترحيل الازمات والمشاكل للاجيال القادمة، مشيرا
الى ان الحراك طوال مدة مسيرته أكد انه حراك راشد ينشد اصلاحا حقيقيا
وجذريا، ويجنب الاردن الفوضى والخراب، "وإن على العقلاء في الدولة
الاستجابة لهذه المطالب قبل ان تخرج الامور عن السيطرة" على حد قوله.