ترجيح تفوق "الوسط" بالانتخابات الإسرائيلية
جفرا نيوز-
رجحت استطلاعات للرأي، نشرت في وسائل الإعلام الإسرائيلية، خلال اليومين الماضيين، تفوق كتلة "الوسط"؛ تحالف حزب "العمل" وحزب "الحركة" برئاسة تسيبي ليفني، على حزب "الليكود"، إلا أن هذا التفوق لن يقود الى تشكيل حكومة، التي تشير الاستطلاعات إلى بقائها بيد اليمين ورئيسها نتنياهو، خاصة بعد أن أبرز حزب "كولانو" الجديد عن مواقفه اليمينية.
ونشرت قنوات التلفزة الإسرائيلية الأولى والثانية والعاشرة مساء الخميس، وصحيفة "معاريف" أمس الجمعة، استطلاعات خاصة بها، أجمعت على أن الكتلة الأكبر في الانتخابات المقبلة، ستكون لتحالف حزب "العمل" مع حزب "الحركة" بزعامة ليفني، وسيحصل على ما بين 24 الى 26 مقعدا، وفي كل الاستطلاعات، يتقدم على كتلة "الليكود" بأربع مقاعد على الأرجح، إذ تمنح الاستطلاعات "الليكود" بزعامة بنيامين نتنياهو ما بين 20 مقعدا وحتى 28 مقعدا.
وعلى الرغم من هذا التفوق، فإن نتنياهو يستطيع، وفق هذه الاستطلاعات جميعا، أن يشكل الحكومة المقبلة، نتيجة عودة معسكر اليمين المتشدد الذي يتزعمه الى الأغلبية البرلمانية المطلقة، التي تضمنها في انتخابات 2009 و2013، وجاء هذا التحول، بعد أن كشف الوزير الأسبق موشيه كحلون، الذي أسس حزبا جديدا أسماه "كولانو" (كلنا) عن أجندته اليمينية المتشددة، التي حاول في الأسابيع الماضية التستر عليها، وحتى الادعاء انه أقرب الى ما يسمى بـ "الوسط" من اليمين، ولكنه في مقابلة نشرت أول من أمس الخميس في صحيفة "هآرتس"، أعلن أنه هو يمثل حزب "الليكود" بصيغته الماضية، مع وضع كل أسس ومواقف اليمين المتشدد من حل الصراع.
وقال كحلون، "ليس لدينا شريك (في الجانب الفلسطيني) وليس هناك من يمكن الحديث معه في الطرف الآخر، ينبغي أن يقوم زعيم شجاع ويعترف بدولة اسرائيل كدولة يهودية ويوافق على أن تبقى القدس موحدة، وان تكون كتل استيطانية كبرى وان يتنازلوا عن موضوع اللاجئين، ويفهموا بأنه لا عودة الى حدود 67. كل تسوية تعزز أمن اسرائيل، سيكون حزب "كلنا" هناك كي يدعم". كما أعرب عن تأييده لاستمرار البناء في المستوطنات.
وبعد هذه التصريحات، يكون حزب "كولانو" قد بات من معسكر اليمين بزعامة نتنياهو، فالمعسكر القائم من أحزاب اليمين والمتدينين المتزمتين، من دون "كولانو" كان قد تأرجح بين الأغلبية وعدمها في استطلاعات الأسبوعين الماضيين، إلا أن مقاعد "كولانو" التي تراوحت في استطلاعات الرأي ما بين 8 الى 10 مقاعد، منحت معسكر اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو ما بين 67 الى 70 مقعدا من أصل 120 مقعدا في الكنيست.
ولكن في كل الأحوال فهذا لا يعني أن نتنياهو سيقود حكومة مستقرة، فائتلاف كهذا سيرتكز هذه المرة على ما بين 6 الى 7 كتل برلمانية، حتى يحقق هذه الأغلبية، قبل أن يضم كتلا أخرى ليعزز ائتلافه الحاكم، وهذا بحد ذاته، سيكون سببا لكثرة الصراعات الداخلية في أي حكومة مقبلة.
ولكن من جهة أخرى، فإن الابواب لم توصد بعد في وجه تحالف حزب "العمل"، الذي أطلق عليه اسم "المعسكر الصهيوني"، إذ إن تحولات ما جارية حاليا في معسكر المتدينين المتزمتين "الحريديم"، الذي تحالف بشكل وثيق في السنوات الـ 14 الماضية مع اليمين المتشدد برئاسة حزب "الليكود"، وقد تؤدي هذه التحولات خاصة في حزب "شاس" لليهود المتدينين الشرقيين، الى اعادة التحالف مع حزب "العمل" في أي حكومة مقبلة.
ومن الأمور اللافتة التي أظهرتها استطلاعات الرأي، لجم محدود لقوة حزب المستوطنين "البيت اليهودي"، الذي حصل على 16 و17 مقعدا، بعد أن ظهر توجه لقوة أكبر في استطلاعات سابقة، وكان لهذا الحزب في الانتخابات السابقة 12 مقعدا، ولكن معسكر المستوطنين خسر في الانتخابات السابقة أكثر من مقعدين بفعل عدم اجتياز لائحة نسبة الحسم، ما يعزز حاليا حزب "البيت اليهودي".