المزارعون يطالبون بالتعويض.. والحكومة تعمل على حصر الاضرار

جفرا نيوز - طالب اتحاد المزارعين الاردنيين الحكومة بتعويض الذين تضرروا خلال فترة العاصفة الثلجية الاخيرة، التي الحقت اضرارا بالاشجار والمحاصيل الزراعية من جراء الصقيع.

واكد مدير اتحاد المزارعين الاردنيين المهندس محمود العوران ان للعاصفة الثلجية ايجابيات عديدة، فهي نعمة وخير من رب العالمين.

الا ان لها ايضا العديد من السلبيات اهمها الرياح التي ادت الى تكسر الاغصان واقتلاع الاشجار، والعنصر الثاني هو الثلوج الذي اثر سلبا وتحديدا في اشجار الزيتون التي تكسرت اغصانها بكميات هائلة ما يؤثر في الانتاجية للموسم المقبل، والعنصر الثالث حسب العوران يتعلق بالصقيع الذي تركزت آثاره السلبية فقط في الاماكن الغورية التي تحتوي على انتاج المحاصيل الصيفية.

واضاف العوران ان هناك ايجابيات لتدني درجة الحرارة والصقيع في المناطق المرتفعة، فتدني درجات الحرارة وما رافقه من ثلوج يعد ايجابيا في المناطق المرتفعة من اجل الحصول على ساعات البرودة المطلوبة للاشجار المثمرة بشكل عام، أما الاثار السلبية للصقيع تتركز بمنطقة الاغوار وتحديدا الغور الشمالي وكان اكثر المحاصيل تأثرا هو الكوسا ومن ثم البطاطا.

واشار الى ان المستهلكين لن يلاحظوا الاثر السلبي للصقيع في وادي الاردن حسب العوران بسبب ان منطقة وادي الاردن تبدأ بالانتاج ما بعد شهر كانون الثاني اي الشهر الحالي فهو في بداية مرحلة الانتاجية، وسيشعر المستهلك بالاثر السلبي عندما تبدأ مرحلة الانتاجية وسنلاحظ نقصا بالكميات المعروضة بالاسواق ما يؤدي الى ارتفاع في الاسعار، ما يؤثر سلبا في الاقتصاد الاردني بالمجمل ومن ثم خسارة للمزارع نفسه.

وتساءل العوران في حديثه لـ»العرب اليوم» عن صندوق المخاطر الزراعية الذي تم تجميده منذ عامين والحاقه باحدى مديريات وزارة الزراعة، فاصبح عبارة عن جسم عاجز عن تقديم الدور المناط به من خلال قانونه.

وأكد العوران ان الحكومة لن تستطيع تعويض المزارعين باكثر من 20 % من الكلفة الحقيقية، وهذا ما دفعهم للتفكير بصندوق المخاطر الزراعية في مجال البحث العلمي الحقيقي، اي ان يكون هناك اصناف مقاومة لمثل هذه الظروف، وهذا المطلب طالب به المزارعون منذ عشرات السنين.

وقال: يقع الدور الآن على عاتق كليات الزراعة والبحوث الزراعية بالاضافة الى وزارة الزراعة ان تبحث في مجال البحث العلمي حسب العوران.

من جانبه قال الناطق الاعلامي لوزارة الزراعة الدكتور نمر حدادين ان اللجان الفنية تعمل الان لحصر آثار المنخفض الجوي على المزروعات.

واضاف حدادين ان النتائج الاولية من الميدان تشير إلى وجود اضرار على محصولي الكوسا والبطاطا في المناطق الوسطى والجنوبية والشمالية من منطقة وادي الاردن وهذا متوقع بسبب الصقيع الشديد.

وبين حدادين ان الوزارة وقبل موجة الصقيع باسبوع طالبت المزارعين بتوخي الحيطة والحذر لتجنب اضرار الصقيع على المزروعات، مؤكدا ان مسألة التعويض ستحتاج الى وقت لحين استكمال اللجان الفنية عملية الدراسة.

في السياق ذاته كانت كتلة الاصلاح النيابية قد طالبت من الحكومة، بصرف مساعدات مالية عاجلة للمزارعين المتضررين في الاغوار الشمالية والوسطى والجنوبية نتيجة الاضرار الكبيرة التي لحقت بمحاصيلهم الزراعية من جراء موجة الصقيع والانجماد الشديد التي تعرضت لها مناطقهم خلال العاصفة الثلجية.

وقال رئيس الكتلة النائب مجحم الصقور، في تصريح لـ (بترا) ، ان الكتلة اصدرت بيانا طالبت من خلاله الحكومة بتفعيل صندوق الكوارث الزراعية الذي كان معمولا به سابقا وتقدر موجوداته بــ 15 مليون دينار وديعة مالية لدى وزارة المالية.

واضاف انه قام بجولة تفقدية ضمن وفد حكومي ضم امين عام وزارة الزراعة الدكتور راضي الطراونة ومتصرف الاغوار الشمالية عدنان العتوم ورئيس اتحاد مزارعي وادي الاردن عدنان خدام ومساعد امين عام سلطة وادي الاردن المهندس قيس عويس ومدير زراعة وادي الاردن المهندس عبدالكريم شهاب الى مناطق الاغوار للاطلاع على ارض الواقع على الاضرار الحاصلة على محاصيل الخضر خاصة محصولي البطاطا والكوسا.

وبين ان نسبة الاضرار الواقعة على المحاصيل الزراعية تتراوح بين 85 الى90 من مئة حيث سيتم تشكيل لجان مشتركة تضم الجهات المعنية كافة لتبدأ عملها اعتبارا من يوم الثلاثاء لحصر الاضرار بشكل نهائي ورفع تقريرها الى مجلس الوزراء للمباشرة بتعويض المزارعين المتضررين.

ولفت الصقور الى الجهود الكبيرة التي قامت بها الحكومة منذ بداية الموجة الباردة التي تعرضت لها البلاد في التخفيف على المواطنين والعائلات المحتاجة وتقديم المساعدات العاجلة لهم بالاضافة الى الاعمال التي بذلتها الاجهزة الامنية ونشامى القوات المسلحة-الجيش العربي ومرتبات الدفاع المدني والامن العام بالحفاظ على ارواح المواطنين وسلامتهم.

ودعا الى تواصل الجهود والتنسيق بين كافة الجهات والمؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني لحل المشكلات والصعوبات الناتجة عن هذه الموجة الثلجية الباردة.