اختتام اعمال المؤتمر العربي للمياه بتجديد الثقة للخشمان امينا عاما لـ(أكوا)

جفرا نيوز- اختتمت أعمال مؤتمر المياه العربي الذي عقد في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات في البحر الميت للفترة ما بين (11-15/1/2015) تحت شعار (الابتكارات والحلول المستدامة لقطاع المياه في المنطقة العربية) برعاية وزير المياه والري الدكتور حازم الناصر، والذي نظمته الجمعية العربية لمرافق المياه (أكوا) بالتعاون مع وزارة المياه والري الأردنية والمجلس الوزاري العربي للمياه / جامعة الدول العربية بتجديد الثقة للأمين العام للجمعية العربية لمرافق المياه (أكوا) لعامين جديدين.

وبين د. حازم الناصر في اعمال اختتام المؤتمر ان مثل هذه اللقاءات تكشف عن مواطن الخلل الذي يعتري قطاعات المياه العربية والتي تتشابه في معظم دول المنطقة من حيث شح المصادر ونقص كفاءة الاستخدام وضعف حاكمية المياه الرشيدة مبينا ان هذه اللقاءات البينية العربية تشكل فرصة حقيقية لتبادل الخبرات مع اصدقائنا في الدول المتقدمة والاستفادة من تجاربهم في ادارة المياه مشددا على ان المنطقة العربية بحاجة لخبرة تكنولوجية خاصة بها تتوائم مع ظروفها واحتياجاتها .
وبين الناصر ان الوعي العربي المائي على صعيده السياسي والشعبي مازال دون المستوى المطلوب كون المياه في المنطقة العربية تواجه تحديات تفاقمت مع الربيع العربي ومحاولات سيطرة الجماعات المتطرفة على موارد المياه واصبح وضعها مقلقا وتعدت ابعاده الى ابعاد اجتماعية وسياسية واقتصادية .
واشار الى ان نقل التكنولوجيا الى المنطقة العربية مازال ايضا دون التطلعات والآمال كونها جزء من الحل فيما يتعلق بالفاقد واعادة الاستخدام والتحلية ، واوضح ان موضوع تحلية المياه سيتصدر الاهتمامات خلال السنوات القادمة كونه احدى الحلول الهامة للمنطقة العربية داعيا الخبراء العرب الى ايجاد تكنولوجيا تتناسب مع الواقع المائي فيها واضاف ان التحلية تقتصر على دول الخليج الغنية ومعظم الدول لاتستطيع تحمل كلفها العالية والاردن واحدة من هذه الدول .
واستطرد بالقول "انه خلال 10-15 عاما فان الدول ستكون مجبرة على رفع كفاءة اعادة المياه المعالجة لتصبح بمواصفات الشرب وقد لاتكون تستخدم لغايات الشرب وانما للأغراض الأخرى مشيرا الى ان الاردن يتصدر دول المنطقة في هذا المجال داعيا الى نقل هذه التجارب الى الدول المختلفة في المنطقة.
من ناحيته اكد وزير مرافق المياه المصري الاسبق د. عبد القوي خليفة ان اكثر من 75 % من دول المنطقة العربية هي دون خط الفقر المائي مما يتطلب شحذ الهمم للحفاظ على المقدرات المائية وتعزيز شراكة الحكومات مع القطاع الخاص والجمعيات لتنمية موارد المياه ونشر ثقافة الترشيد.
وزير مصادر المياه والبيئة اليمني د.هبة الله شريم قال ان الاردن واليمن من اكثر الدول العربية شحا بالمياه والمنطقة كلها تعاني من هذا الواقع المزمن معربا عن ارتياحه للنقاشات التي قدمت حلولا فاعلة اذا ما تم تطبيقها والبدء بتنفيذها في اطار عربي مشترك .
كبير مستشاري رئيس الجمهورية العراقية وزير المياه العراقي الاسبق د. عبد اللطيف رشيد اشار الى ان سكان المنطقة العربية يشكلون 12-15% من سكان العالم الا ان حصتهم المائية أقل من 1% بالرغم من ان حصة المواطن العراقي افضل من مثيلاتها في دول الجوار العربية .
واستعرض المشكلات التي تواجه الواقع المائي في العراق وخاصة سياسة دول الجوار وبالأخص تركيا وايران كاشفا النقاب عن ان كمية المياه التي تصل العراق حاليا هي ثلث ما كانت عليه سابقا.
وأشار الى محاولات الجماعات المتطرفة السيطرة على بعض السدود في الفلوجة والرمادي وسد حديثة الذي تبلغ سعته 8 مليارات م3 وكذلك سد الموصل الاكبر في المنطقة بسعة 17 مليار م3 في محاولة منهم للتحكم بتزويد الكهرباء وامدادات المياه للمواطنين .
من ناحيته ثمن الدكتور عابد بن عبد الله العطوي ممثل المملكة العربية السعودية في المؤتمر من جائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز العالمية للمياه و مركز الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء جهود الاردن في استضافة الجمعية العربية لمرافق المياه ودعمه جهودها مبيناً أن المؤتمر نقطة هامة لتبادل الخبرات والمعرفة العربية خاصة في مجال المياه.
م. زاهر السليماني رئيس الجمعية العُمانية للمياه رئيس الوفد العماني اشاد المناقشات الجادة والنية الحقيقة لدى القائمين على المؤتمر في نقل الخبرات الحديثة الى الدول الاعضاء داعيا الى مزيد من العمل العربي المائي المشترك ومبديا استعداد السلطنة لأستضافة اللقاءات العربية في هذا المجال.
من ناحيتها عبرت مديرة برنامج التعاون الالماني الاردني في مجال المياه GWP السيدة كريستيان لويسكي عن سعادتها لمناقشات المؤتمر وتوصياته مبينة ان التغييرات المناخية والتزويد في الاقليم بحاجة لمزيد من الاهتمام معربة عن استعداد البرنامج لتقديم كافة اشكال الدعم والخبرات مشيدة في الوقت ذاته بالتعاون مع وزارة المياه والري والجمعية العربية (أكوا) خاصة في مثل هذه المؤتمرات العلمية التي تثري الخبرة والمعرفة للمشاركين .

وقال امين عام الجمعية العربية لمرافق المياه (أكوا) المهندس خلدون الخشمان ان اسبوع المياه العربي كان خطوة هامة على طريق تعزيز العمل المائي العربي حيث تم اطلاق عدة تقارير وأدلة عمل فنية متخصصة في القضايا المائية العربية ومنها الخطة الاستراتيجية لـ(أكوا) للأعوام (2015-2019) وكذلك دليل اصلاح المرافق المائية في المنطقة العربية وادارة هذه المرافق اضافة الى تقرير( مبادرة المؤشرات الاضافية للأهداف الانمائية للألفية) والمبادىء التوجيهية لكفاءة استخدام الطاقة وادلة متطلبات الادارة الفنية المستدامة في المنطقة العربية (TSM-ARAB) .
واشار الخشمان الى ان جهود القائمين على المؤتمر اسفرت عن توقيع عدة مذكرات تفاهم على هامش اعمال المؤتمر حيث تم توقيع مذكرة مع الاتحاد التنموي العالمي للمياه لعام 2015 واجازة مزاولة مشغلي المياه مع الشركة القابضة للمياه والصرف الصحي في جمهورية مصر العربية والتي تقوم بتزويد مايزيد على 25 مليون م3 من المياه يوميا لكافة مناطق جمهورية مصر واتفاقيات مع جمعية المياه العُمانية وجمعية علوم المياه والبيئة اضافة الى اتفاقية مع معرض برلين الدولي للمياه 2015.
وبين امين عام الجمعية العربية لمرافق المياه انه جرى عقد عدة مناقشات علمية وفنية متخصصة من قبل خبراء دوليين ومحليين واقليميين حول ابرز المشكلات المائية العربية والتحديات التي يواجهها قطاع المياه في المنطقة والتي تتمثل في ندرة الموارد المائية العربية وتدني كفاءة الشبكات والمحطات والتغيرات المناخية وقلة مصادر التمويل مع ما تعانيه بعض دول المنطقة من هجرات قسرية نتيجة الاظطرابات والصراعات فيها وعلى لجوء اكثر من 8 ملايين لاجىء من المناطق الوفيرة مائيا الى المناطق الاكثر شحا بالمياه .
وبين أمين عام الجمعية العربية لمرافق المياه (اكوا )المهندس خلدون الخشمان أنه تم مناقشة (123) ورقة عمل مقدمة من قبل خبراء عرب وأجانب شارك فيها وزراء من المياه العرب في عدد من الدول العربية وعدد من الخبراء الأجانب مثل مصر والمغرب والاردن وفلسطين وتونس وعُمان والمملكة العربية السعودية وقطر والامارات العربية المتحدة والبحرين والعراق والجزائر وليبيا واليمن وسورية ولبنان اضافة لكل من المانيا ونيوزلندا وكندا والولايات المتحدة الامريكية والسويد وسويسرا وهولندا والتشيك واهمها مناقشة المنهجيات المبتكرة لمواجهة تحديات مرافق المياه والصرف الصحي في المنطقة العربية بمشاركة امين عام سلطة المياه م. توفيق الحباشنة والمدير التنفيذي لجمعية المياه الدولية ومنظمة الاسكوا ورئيس الشركة القابضة المصرية ممدوح رسلان ورئيس الجمعية التركية للبنية التحتية وتقنيات الحفر بدون خنادق السيد ياسين تورون والابتكارات الاقليمية تجاه منتدى المياه العالمي بمشاركة الدكتور جمال الدين جاب الله ممثل المجلس الوزاري العربي في جامعة الدول العربية والنهج التشاركي والتعاوني في ادارة المياه بمشاركة د. هاكان تروب / معهد ستوكهولم الدولي للمياه، بمشاركة 430 مشاركا متخصصا من خلال اربع مسارات في 28 جلسة .
  كما تم بحث تحسين مشاريع خدمات المياه والصرف الصحي في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا ضمن برنامج التعاون مع الوكالة الامريكية للتنمية الدولية والحوكمة الرشيدة والادارة المتكاملة لمصادر المياه العربية والممارسات الفضلى في ادارة الاصول وعمليات الصيانة والتوجيهات المستفادة من اصلاح مرافق المياه وكفاءة استخدام الطاقة خاصة مبادىء اكوا التوجيهية لاجراء تدقيق الطاقة وتحليل النتائج اضافة الى جلسات خاصة بجمعيات المياه الوطنية العربية .
وبين الخشمان ان جميع التوصيات التي تناولها المؤتمر سيتم اعتمادها وتعميمها على جميع الادارت المائية العربية والبدء بتنفيذ برامج تدريبية فاعلة في بناء القدرات والتدريب في الدول العربية لرفع كفاءة وإمكانيات الطاقات العربية واهمها تطوير مواصفات التشغيل والصيانة للعاملين ومشغلي المياه في المنطقة العربية وتطوير العمل المؤسسي العربي والتوسع في برامج ترشيد الطاقة والمياه والعمل على ايجاد التمويل اللازم لتنفيذ هذه التوصيات. . وقد أشاد المؤتمرون بالجهود المبذولة في المؤتمر معربين عن امتنانهم وتقديرهم لحكومة المملكة الأردنية الهاشمية لاستضافة ودعم الجمعية العربية لمرافق المياه وكذلك للدعم الكبير لأنجاح أعمال هذا المؤتمر وقد شارك بالمؤتمر أكثر من (400) مشارك يمثلون وفود من جميع الدول العربية برئاسة وزراء المياه العرب ومشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص. وفي جلسة الختام أقر المؤتمر عدة قرارات وجرى انتخاب أعضاء مجلس ادارة الجمعية العربية من الدول العربية الاعضاء حيث جدد المجلس والهيئة العامة الثقة بأمين عام الجمعية م. خلدون الخشمان للجهود الطيبة والنجاحات التي تحققت منذ انطلاقة الجمعية قبل 5 سنوات والبرامج التي تم تنفيذها في قطاعات المياه العربية .

وقد شارك في المؤتمر وفود عربية ودولية رفيعة المستوى برئاسة وزراء المياه العرب والسفراء وممثلي الهيئات والمنظمات الدولية وشركات القطاع الخاص الرائدة في قطاع المياه والصرف الصحي والمؤسسات الأكاديمية ومؤسسات البحث العلمي والجمعيات العربية والعالمية المعنية بالمياه والجهات المانحة مثل وكالة USAID,GIZ,GWP,EU Bank ,IWA,IFAT,ESCWA, وسفارة السويد بالإضافة للوفود المشاركة من مرافق المياه الأعضاء لدى الجمعية من 18 دولة عربية.