اوتستراد عين غزال...أزمة خانقة وإدارة السير غائبة!


جفرا نيوز-هشام زهران

هذا الصباح انطلقنا انا وصديق لي من إحدى محطات الوقود بالقرب من جسر المصانع على اوتستراد عمان الزرقاء هو باتجاه مدينة البترا وانا باتجاه عملي في وكالة "جفرا نيوز"  الأخبارية بمنطقة الشميساني ولم ينس صديقي ان يذكرني بأن أرسل له رسالة عبر الموبايل تتضمن رقم احد المسؤولين الموجود في أجندتي بالمكتب حال وصولي....فوعدته خيرا !!!

انطلقتُ كالمعتاد باتجاه العمل ومن المفترض ان يستغرق الوقت بالسيارة ما لايزيد عن 17 دقيقة في أسوأ الاحوال لكن ماذا حدث؟

مشت السيارة لوحدها ببطيء شديد على الغيار الاول وبقيت على هذا الغيار طوال الطريق وفي العادة اصطحب معي سخّان قهوة عربية استهلكه على مدار اليوم في المكتب كان قد فرغ  قبل وصولي الاحوال المدنية بمنطقة طبربور!!!

في العادة أشرب سيجارة او اثنتين على الطريق لكن هذا اليوم ما ان وصلت مؤسسة الضمان الاجتماعي –فرع شرق عمان-حتى كانت السجائر قد نفذت فأوقفت سيارتي -المتوقفة أساسا- منتصف الشارع واشتريت علبة سجائر وعدت وما زال السير متوقفا!!
صديقي اتصل مرات ومرّات ليذكرني بالرقم الموعود ...الجويدة... سواقة ...الطريق الصحراوي.. الشوبك..الحي واخيرا قال " وصلت البترا " وأنا في كل اتصال أرد "أنا عند بوابة رقم (4) بالمدينة الرياضية" ....طبعا لم يصدّق واتهمني بالدجل !!

السيارات مازالت متوقفة عند الاحوال المدنية ونزل من احدها شابان يبدو انهما يعملان في فرقة موسيقية وبدءا يؤديان حركات راقصة مستخدمين الدف والسائقين يتفرجون ولم يتحرك السير!!!

زوجتي بدورها اتصلت كالعادة على الهاتف الارضي في العمل لتطمئن على وصولي وعلى مدار ساعتين لم أرد بل رد الزملاء بأني لم أصل بعد  ولم انج من اتهامات اني مرتبط بموعد غرامي ودجّال!!!
نفذت قهوتي وسجائري وشاحن الهاتف بسبب حجم اتصالات صديقي والبيت والسير لم ينحل فوجدتها فرصة لأتحسس ذقني ووجدته قد نبزت شعيراته مع اني حلقت للتو صباح اليوم!!!

احدهم كان اشترى كمية كفتة من اجل الغداء وخرج هو واطفاله وزوجته الخروج الاول بعد الثلجة لكن طول الطريق وازمة السير دفعانه لان يشتري كانون فحم وجلس على الجزيرة هو والعائلة يمارسون الشوي وحركة السير متوقفة!!
المهم في الموضوع وصلت العمل بعد ساعات وريثما وضعت معطفي توجهت من فوري لمرآة للاطمئنان على حالتي الفسيولوجية لاني شككت بتغيّرات لأتفاجأ بشعر ابيض ووجه متجعد وبعض الاسنان في فمي وقد احدودب ظهري...يا إلهي لستُ أنا..........!!!
لقد هرمت !!!!!

وصرت موشحا باتهامات الدجل فلن يصدق أحدا روايتي في مدينة من أكثر المدن العربية رقيا وتنظيما وفيها قسم مختص بالسير فيه ألوف الرجال المؤهلين!!!

ملاحظة (هذا التقرير الإخباري ليس من وحي الخيال بل صورة متحركة من وقائع يومية تحدث على الطريق المشار إليه ،جسر المصانع .... أوتستراد عمان الزرقاء..طبربور ،وليس له علاقة بالثلجة ويتكرر يوميا منذ بداية الصيف الماضي وحتى اشعار آخر )