بالصور .. محكومات بالإعدام يتدربن على المسرح في الجويدة
جفرا نيوز -
طالب المخرج المسرحي الأردني حكيم حرب بأن تكون خشبة المسرح بديلا عن مقصلة الإعدام لفتيات دربهنّ مؤخرا بسجن الجويدة في العاصمة عمان .
ويروي حرب تفاصيل قصته مع 40 فتاة دربهن لمدة تزيد عن شهرين ضمن مبادرة قامت بها وزارة الثقافة بالتنسيق مع إدارة السجون لمحاولة إعادة تأهيل وإصلاح عدد من الفتيات من خلال تدريبهن على فنون المسرح والدراما .
وقال " أشعر بالقلق على طالباتي في سجن الجويدة للنساء بعد بدء تنفيذ أحكام الإعدام ، حيث هناك ما لا يقل عن عشر فتيات من بين أربعين فتاة دربتهن على فنون المسرح محكومات بالإعدام، وأعمارهن لا تتجاوز الخامسة والعشرين وقد يصلهن تنفيذ الحكم قريبا " .
وأضاف " انا أعلم أنهن قاتلات ، ولكني عشت معهن لمدة ٦٠ يوما واستمعت لقصصهن وقمت بتدوينها ، هن من وجهة نظري ضحايا أكثر من كونهن قاتلات ، ضحايا مجتمع لا يرحم ولا يترك أمام المرأة خيارا سوى القتل للتعبير عن رفضها وتمردها على سطوة الرجل وتفوقه الذكوري الذي يبيحه له المجتمع والعادات والتقاليد " .
وتابع " صدقوني أن في حياة كل منهن الكثير من اللحظات البريئة التي لم يكتشفها القانون ولم يعرها التحقيق أي انتباه ، فتلك النسوة فضلن الحياة في سجن الجويدة إلى الأبد ، على الحياة وسط مجتمع لا يأبه لكرامتهن وإنسانيتهن المهدورة ليل نهار ، باسم الشرف والعادات والتقاليد " .
وقال "صرخة أطلقها نيابة عن طالباتي في سجن الجويدة وأمانة أحملها إليكم أنا الذي عشت معهن واستمعت لقصصهن ولمست حزنهن ووحدتهن وألمهن وإحساسهن بالظلم منذ طفولتهن ، مما دفعهن إلى عالم الجريمة بحثا عن الخلاص لأرواحهن المتعبة ".
وأكد حرب أنه يثق بالقضاء الأردني العادل ويتمنى مساعدة السجينات من باب إنساني خاصة أن جرائم القتل والشرف لن تتوقف بمجرد تنفيذ حكم الاعدام، وفق قوله.
يشار إلى أنه تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 11 شخصا متهمين بجرائم وصفت بالبشعة في مركز إصلاح وتأهيل سواقة، بعد وقف التنفيذ في آذار عام 2006، حيث أدين أردني وليبي باغتيال دبلوماسي أميركي في العاصمة عمّان ونفذ حكم الإعدام بحقهما حينها.
خبرني