الفلسطينيون يدرسون العودة إلى مجلس الأمن لإنهاء الإحتلال
جفرا نيوز-
اعلن الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أمس ان القيادة الفلسطينية تدرس العودة إلى مجلس الأمن الدولي مجددا لتقديم مشروع قرار يطلب انهاء الاحتلال الاسرائيلي.
وقال ابو ردينة في بيان له "ان القيادة الفلسطينية تدرس العودة الى مجلس الامن الدولي مرة اخرى للحصول على قرار دولي بإنهاء الاحتلال، وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967".
الى ذلك ، قدم السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور أمس إلى المنظمة الدولية رسالة طلب الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، الأمر الذي قد يسمح بملاحقة مسؤولين إسرائيليين.
وسيقوم الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون بدرس الطلب على ان يبلغ الدول الاعضاء في المحكمة خلال مهلة 60 يوما.
وقال منصور "انها خطوة مهمة جدا"، مضيفا "نسعى إلى احقاق العدالة لكل الضحايا الذين قتلوا بايدي إسرائيل، القوة المحتلة".
وبعد الانسداد الكامل للافق السياسي الذي كان يفترض ان يتيح اقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل، نفذ الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاربعاء تهديده الذي لوح به منذ سنوات، ووقع طلب الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية. وقدم الطلب رسميا إلى الأمم المتحدة أمس.
والانضمام إلى المحكمة يمكن ان يتيح للفلسطينيين ملاحقة مسؤولين إسرائيليين امام القضاء الدولي بسبب دورهم في حروب مختلفة مثل حرب غزة صيف 2014 او السلوك كطرف محتل.
والمحكمة التي يوجد مقرها في لاهاي مهمتها ملاحقة منفذي ابادات وجرائم ضد الانسانية او جرائم حرب.
وجاءت خطوة عباس بعد فشل جهود استمرت لعدة اشهر لحمل مجلس الامن الدولي على اعتماد مشروع قرار يطلب انهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بحلول نهاية 2017.
ونال مشروع القرار الفلسطيني ثمانية اصوات، فيما كان يلزم تسعة اصوات من اصوات الدول الاعضاء الـ 15 في المجلس من اجل اعتماده، شرط عدم استخدام أي من الدول الدائمة العضوية "الفيتو".
ويبدو طلب الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية كآخر الاوراق في يد عباس، لكن المسؤولين الإسرائيليين اعتبروه بمثابة اعلان حرب دبلوماسية.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان "نتوقع من المحكمة الجنائية الدولية ان ترفض في شكل قاطع الطلب الفلسطيني المنافق بالانضمام إليها، لأن السلطة الفلسطينية ليست دولة بل كيان متحالف مع تنظيم إرهابي هو حركة حماس التي ترتكب جرائم حرب".
كما اثار تحرك عباس رد فعل شديد اللهجة من الولايات المتحدة، حليفة إسرائيل وابرز مانحي السلطة الفلسطينية. وتعارض واشنطن على الدوام الخطوات الاحادية الجانب للفلسطينيين امام هيئات دولية وتدافع عن مبدأ اجراء مفاوضات مباشرة إسرائيلية-فلسطينية لحل النزاع.
إلى ذلك، باشرت السلطة بإعداد الدعوى القضائية التي ستقدمها للمحكمة الدولية في لاهاي، وتطالب بالتحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية منذ 13 يونيو عام 2014، فيما تلوح إسرائيل بفرض عقوبات انتقامية.
ومن المفترض أن تبدأ التحقيقات عندما تصبح فلسطين عضوا كامل العضوية في المحكمة ودولة موقعة على نظام/ معاهدة روما.
أما إجراءات هذه العضوية فتبدأ بتقديم فلسطين بما يسمى "القبول بسلطات المحكمة الجنائية".
وبعد تسليم الوثيقة، تنص إجراءات الانضمام الكامل إلى معاهدة روما، على أن الأمين العام، يجب أن ينتظر 60 يوماً قبل أن يعلن انضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية، وهذا أمر إجرائي لا أكثر، ولا يمكن لإسرائيل أو الولايات المتحدة وقف هذا الانضمام، أي أنه في الثاني من مارس 2015، ستصبح فلسطين دولة كاملة العضوية في المحكمة الجنائية ونظام روما، وستصبح الدولة العضو رقم 123 في المحكمة الجنائية.
يذكر أن طلب الانضمام إلى الجنائية هو واحد من بين 14 طلباً للانضمام إلى معاهدات دولية مختلفة وإن كان أهمها. أما المعاهدات الأخرى فتشمل مثلاً معاهدة حظر القنابل العنقودية، ومعاهدة حظر أسلحة الدمار الشامل وغيرها.